تحولت البورصات الأوروبية إلى مناطق تراجع ملحوظ في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط والغاز، ويواجه الاتحاد الأوروبي تحديات جسيمة قد تؤثر على استقراره الاقتصادي والسياسي في المستقبل القريب.

زلزال الأسعار.. النفط والغاز والذهب يقفزون لمستويات قياسية

وأفادت صحيفة الإكونوميستا بأن الأسواق الأوروبية استعدت للإعلان عن حالة الطوارئ، ومع بدء تداولات اليوم الاثنين، تعرضت القارة لتقلبات سعرية حادة لم يسبق لها مثيل.

قفزت أسعار خام برنت بنسبة 13% لتتجاوز 82 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز، وفي سوق الغاز، ارتفعت العقود الآجلة في مركز (TTF) الهولندي لتتخطى 90 يورو للميجاوات ساعة، مما يهدد بتوقف الصناعات الثقيلة في ألمانيا وفرنسا.

مع تراجع اليورو، شهد سعر الذهب ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى أكثر من 5500 دولار للأونصة، في ظل إقبال كبير من المواطنين الأوروبيين على شراء السبائك لحماية مدخراتهم من التآكل.

وحذر خبراء في بروكسل من أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري سيؤدي إلى زيادة أسعار الحبوب والزيوت في السوبر ماركت، مما يزيد من الضغوط التضخمية بنسبة 0.7% على المدى القصير.

أوروبا تدفع ثمن حرب ترامب وإيران

تواجه الحكومات الأوروبية اليوم تحديات كبيرة، حيث إن استمرار التصعيد العسكري يعني تحول المدن الأوروبية إلى بؤر للاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار، وقد يؤدي ذلك إلى دخول القارة في ركود اقتصادي طويل الأمد.

أزمة لاجئين جديدة:

تستعد الحكومات الأوروبية لموجات نزوح بشري قد تكون غير مسبوقة، حيث إن اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط سيؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين نحو الحدود الأوروبية، مما يهدد بتفكك الوحدة السياسية للاتحاد الأوروبي.

ورفعت الأجهزة الأمنية في العواصم الأوروبية حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها، تحسباً لعمليات انتقامية أو هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية الرقمية والمطارات، وتجد أوروبا نفسها في موقف صعب، فهي مضطرة لدعم حليفها الأمريكي تحت مظلة الناتو، بينما تدرك تماماً أن جغرافيتها تجعلها الأكثر عرضة لأي رد فعل إيراني.