حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» من تزايد انعدام الأمن الغذائي في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل حيث يواجه نحو 42 مليون شخص حاليًا صعوبات في الحصول على غذاء كاف مما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الغذائي في المنطقة.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا العدد قد يرتفع إلى حوالي 53 مليون شخص بحلول أغسطس 2026 في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة.
وفي ظل تراجع التمويلات دعت الفاو، حسبما أورد “راديو فرنسا الدولي”، إلى استجابة جماعية عاجلة لتعزيز المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى اعتماد حلول مستدامة تهدف إلى دعم الإنتاج الغذائي وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
وبحسب المنظمة تعد نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر ومالي وغانا وسيراليون من بين الدول الأكثر تضررًا من هذه الأزمة حيث يواجه عدد متزايد من السكان صعوبات في الوصول إلى الأراضي الزراعية وتلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية نتيجة تضافر النزاعات وانعدام الأمن المستمر والصدمات المناخية.
وتبرز هذه الأوضاع بشكل خاص في حوض بحيرة تشاد والمناطق الناطقة بالإنجليزية في الكاميرون حيث تؤدي الزيادة الحادة في أسعار المواد الغذائية إلى جانب تراجع التمويل الإنساني إلى تقويض سبل عيش الفئات الأكثر هشاشة وفق تحذير المنظمة الأممية.
وفي هذا السياق نبهت الفاو إلى أن أكثر من 15 ألف شخص في شمال غربي نيجيريا وتحديدًا في ولاية بورنو يواجهون خطر الانزلاق إلى حالة مجاعة إذا لم يتم توفير مساعدات إنسانية بحلول يوليو 2026.
وأكدت المنظمة أن أشهر الفجوة الغذائية الممتدة من يونيو إلى أغسطس وهي الفترة التي تسبق موسم الحصاد تعد من أصعب الفترات على السكان ودعت إلى تحرك جماعي عاجل لتقديم المساعدات الغذائية ودعم الإنتاج الزراعي من خلال توفير بذور ذات جودة وضمان الوصول إلى المياه في 15 دولة من غرب إفريقيا ومنطقة الساحل بهدف الحد من تفاقم الأزمة الغذائية.

