أكدت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، أنها لن تتنحى عن منصبها على الرغم من الانتقادات الحادة التي وجهتها لها فرنسا ودول أخرى بعد اتهامها بالإدلاء بتصريحات اعتبرت «معادية للسامية» حيث جاء ذلك في سياق متصاعد من التوترات الدبلوماسية حول القضية الفلسطينية وتأثيرها على العلاقات الدولية.
وفي مقابلة مع قناة يورونيوز، وصفت ألبانيز الاتهامات الموجهة إليها بأنها «سخيفة» وتهدف إلى صرف الانتباه عن التقارير الهامة التي أعدتها، والتي توثق دعم عشرات الدول، بما في ذلك فرنسا، لإسرائيل في وقت تسجل فيه تقارير حقوق الإنسان انتهاكات ضد الفلسطينيين.
وقد بدأت الأزمة عندما أرسل مجموعة من النواب الفرنسيين رسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يتهمون فيها ألبانيز بوصف إسرائيل بأنها عدو للإنسانية، واستشهدوا بمقاطع فيديو لدعم ادعاءاتهم.
لكن تبين لاحقاً أن أحد مقاطع الفيديو كان مزيفاً حيث تم التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما أظهر الفيديو الآخر تصريحات ألبانيز التي انتقدت الدعم المالي والسياسي لإسرائيل، مشيرة إلى أن الخوارزميات التي تضخم الخطاب المؤيد للفصل العنصري والأسلحة هي العدو المشترك للبشرية.
وأكدت ألبانيز أنها لا تمانع في تحمل الهجوم الإعلامي، معتبرة أنه محاولة للتشويه، وقالت: لنترك هذا الجدل حولي جانباً، ولنتحدث عن التقارير السبعة التي وثقت فيها قيام 62 دولة، بما في ذلك فرنسا، بتقديم دعم سياسي واستراتيجي وعسكري لإسرائيل، هذا ما ينبغي على الحكومات الرد عليه
وأضافت أنها تشعر أن وجود تدقيق أكبر على شيء لم تقله، مقارنة بممارسات دولة متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، هو دليل واضح على الإفلات من العقاب.
ورغم الحملات المستمرة ضدها، أكدت ألبانيز أنها لا تزال تحظى بثقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وأنها لن تستقيل من منصبها، مشددة على أن دورها في الأمم المتحدة كان دائماً ضمن إطار العمل على حماية حقوق الإنسان وإثارة قضايا العدل، بعيداً عن أي ضغط سياسي.

