أعربت فرنسا عن نيتها إجراء مناورة لحلف شمال الأطلسي، الناتو، في جرينلاند، مشددة على استعدادها للمشاركة في هذه المناورة في ظل التوترات المتزايدة الناتجة عن طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستحواذ على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة لابانجورديا الإسبانية أن الرئيس الأمريكي منذ عودته إلى البيت الأبيض يجادل بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى هذه الجزيرة الغنية بالمعادن والعناصر الأرضية النادرة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، ولمنع روسيا والصين من فرض هيمنتهما.

وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه أن فرنسا تطالب بإجراء مناورة لحلف الناتو في جرينلاند، وهي مستعدة للمشاركة فيها.

تنظيم مناورة مع حلفاء الناتو

وأشارت الصحيفة إلى أن عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قد أرسلت الأسبوع الماضي فريقًا عسكريًا محدودًا في مهمة استطلاعية تمهيدًا لتنظيم مناورة دنماركية بالتعاون مع حلفاء الناتو، لكنها تجرى خارج الإطار الرسمي للحلف الأطلسي، وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.

ترامب يهدد أوروبا

وأثار هذا التحرك غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على ثماني دول أوروبية تعارض سياساته بشأن الوجود الأمريكي في جرينلاند.

وفي هذا السياق، ترى فرنسا أن إجراء مناورة رسمية تحت مظلة الناتو من شأنه إشراك واشنطن وإظهار أن الأوروبيين يتعاملون بجدية مع أمن منطقة القطب الشمالي.

وعندما سُئل عن مدى استعداده لضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، أجاب ترامب بأنهم سوف يدركون ذلك.

وأضاف: أعتقد أننا سنجد حلًا ستكون معه منظمة حلف شمال الأطلسي سعيدة جدًا، ونحن أيضًا، وذلك خلال مؤتمر صحفي مطول عقده الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الأولى لبداية ولايته الرئاسية الثانية