أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت مقتل سبعة من كبار القادة العسكريين الإيرانيين خلال ما وصفه بـ”هجوم مفاجئ” استهدف موقعين في طهران كان يجتمع بهما هؤلاء القادة، ويأتي هذا التطور في وقت حساس يشهد توترات متزايدة في المنطقة ويثير تساؤلات حول تداعياته على الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية.
في المقابل أفادت قناة “سي بي إس نيوز” الأمريكية نقلا عن مصادر استخبارية وعسكرية بمقتل نحو أربعين مسؤولا إيرانيا في غارات أمريكية وإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ووفق الناطق باسم جيش الاحتلال إيفي دفرين، كان من بين القادة الذين تم استهدافهم قائد الحرس الثوري الإيراني ووزير الدفاع بالإضافة إلى علي شمخاني مستشار شؤون الأمن لدى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وفيما يلي معلومات عن أبرز القادة الإيرانيين الذين تم اغتيالهم ..
محمد باكبور

محمد باكبور
عين القيادي العسكري محمد باكبور قائدا عاما للحرس الثوري الإيراني في يونيو 2025 خلفا للواء حسين سلامي، وتدرج باكبور الذي يحمل درجة الدكتوراة في الجغرافيا السياسية في المناصب حتى تولى قيادة القوة البرية في الحرس الثوري ثم وحدة “صابرين” الخاصة قبل أن يصبح قائدا للحرس الثوري.
ويزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن باكبور المولود في عام 1961 قاد “خطة إيران لتدمير إسرائيل” وكان مسؤولا عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل.
علي شمخاني
عُين شمخاني الذي استهدفته إسرائيل في حرب يونيو 2025 واعتقدت أنها قتلته أمينا لمجلس الدفاع مطلع شهر فبراير الماضي، وترأس شمخاني وهو ضابط وسياسي رفيع يحمل رتبة الأدميرال في الحرس الثوري الإيراني وزارة الدفاع وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي كما عُيّن أول قائد للحرس الثوري في محافظة خوزستان ثم تولى قيادة القوات البرية التابعة للحرس قبل أن يصبح نائبا للقائد العام لقوات الحرس.
وتدرج القيادي السياسي والعسكري في مناصب مهمة على مدى عقود قبل أن يصبح مستشارا سياسيا للمرشد علي خامنئي منذ عام 2023، ولعب شمخاني دورا في مفاوضات الملف النووي مع الولايات المتحدة عام 2025 وكان هو من وقّع اتفاق بكين لاستئناف العلاقات مع السعودية عام 2023.
عزيز نصير زاده
قيادي عسكري إيراني انضم إلى القوة الجوية في جيش بلاده وعمره 19 عاما وشارك في الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980) طيارا لمقاتلة “إف-14” وتدرج في المناصب العسكرية حتى عُيّن نائبا لقائد هيئة الأركان الإيرانية عام 2021.
وبعد فوز مسعود بزشكيان في رئاسيات 2024 رشحه لتولي حقيبة الدفاع فحظي بثقة البرلمان في 21 أغسطس 2024 بأعلى نسبة من الأصوات، وزعم الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولا عن “صناعات إنتاج الصواريخ والأسلحة بعيدة المدى” كما ادعى مسؤوليته عن منظمة الابتكار الدفاعية الإيرانية “سبند” (SPND) التي تعمل على تطوير التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة والتقنيات العسكرية.
حسين جبل عامليان
وفق قناة إيران إنترناشونال يتولى حسين جبل عامليان قيادة الصناعات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، وجاء في بيان جيش الاحتلال بأن عامليان كان مسؤولا عن “تطوير تقنيات وأسلحة متقدمة” وعزز على مدى سنوات “مشاريع في مجالات الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية”.
صلاح أسدي
شغل أسدي رئيس قسم الاستخبارات في قيادة الطوارئ العسكرية وهو كبير ضباط الاستخبارات في الأركان العليا للقوات الإيرانية، وادعى جيش الاحتلال بأن أسدي شارك في “بلورة الإستراتيجية الإيرانية” تجاه إسرائيل والولايات المتحدة وأنه انخرط بشكل واسع في “خطة تدمير إسرائيل”.
محمد شيرازي
عين العميد محمد شيرازي رئيسا للمكتب العسكري للمرشد علي خامنئي منذ عام 1989 ودائما ما يكون متواجدا برفقته، وزعم الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولا عن “التنسيق بين كبار قادة القوات المسلحة والمرشد”.
رضا مظفري نيا
قائد في الحرس الثوري والرئيس السابق لمنظمة “سبند” الإيرانية ويدعي الجيش الإسرائيلي بأنه “عزز الجهود لتطوير أسلحة نووية”، ونقلت وكالة فارس عن قائد بالحرس الثوري الإيراني قوله إن “اغتيال القادة لا يترك أدنى تأثير في مسار التقدم في هذه المعركة” مشيرا إلى أن بنية النظام الإيراني مصممة على نحو يسمح بتعيين “أشخاص أكفاء فور استشهاد أي من القادة” وفق الوكالة.
“عملية خداعية بالغة الدقة”
وبشأن تفاصيل الغارات التي استهدفت القادة الإيرانيين نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤول دفاعي رفيع المستوى قوله إنها “عملية خداعية بالغة الدقة” قادها فرع الاستخبارات التابع للجيش الإسرائيلي مضيفا “قمنا بشنّ هجوم على إيران ونجحنا في مباغتتها وهو ما لم تكن تتوقعه”.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي “قمنا بتقسيم منطقة العمليات بين القوات الجوية الإسرائيلية والأمريكية” موضحا أن إسرائيل تولت مسؤولية مهاجمة كبار المسؤولين الإيرانيين في وقت واحد بالإضافة إلى مهاجمة مدينة طهران، أما الأمريكيون وفق المصدر نفسه فقد هاجموا بقية المناطق في إيران.

