بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 145 دخولها إلى قطاع غزة، حيث عبرت من البوابة الفرعية لميناء رفح البري متجهة نحو معبري كرم أبو سالم والعوجة، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات الفلسطينيين في القطاع وسط ظروف إنسانية صعبة.
محتويات القافلة الإنسانية
وأوضح مصدر مسؤول أن شاحنات قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” انطلقت صباح اليوم الثلاثاء من أمام ميناء رفح البري نحو معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، مشيراً إلى أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في كرم أبو سالم قبل إدخالها إلى الفلسطينيين في القطاع.
وأضاف المصدر أن القافلة تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، والتي تشمل المواد والسلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية.
سياق وقف إطلاق النار وفتح المعابر
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، وقد اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025، وأعادت التوغل برياً في مناطق متفرقة من القطاع.
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، واستؤنف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة.
جهود الوساطة واتفاق وقف إطلاق النار
أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، حيث تم تعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق القطاع للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
واصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) جهودهم من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

