أقرت فرنسا اعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية تتبنى أيديولوجية متطرفة تتعارض مع السلم العام للجمهورية الفرنسية وتقاليدها حيث جاء هذا القرار في إطار موافقة البرلمان الفرنسي على مقترح أوروبي لإدراج تنظيم الإخوان وقيادته ضمن اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية مما يعكس قلقاً متزايداً بشأن تأثير هذه الجماعة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
يؤكد القرار أن حركة الإخوان تمثل تهديداً أيديولوجياً عالمياً للمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي نظراً لدعوتها إلى انفصالية سياسية-دينية تتحدى سيادة القوانين المدنية مما يستدعي اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة هذه الظاهرة.
يدعو البرلمان الفرنسي المفوضية الأوروبية والمجلس إلى إجراء تقييم قانوني وواقعي لشبكة الإخوان العابرة للحدود وتشعباتها في أوروبا وأساليب عملها مما يعكس الحاجة إلى فهم أعمق لمدى تأثير هذه الجماعة في المجتمعات الأوروبية.
كما يطالب البرلمان المفوضية الأوروبية بتشديد الرقابة الصارمة قبل وبعد تخصيص التمويلات الأوروبية لضمان عدم ترويج المستفيدين، بشكل مباشر أو غير مباشر، لأيديولوجيا انفصالية إسلامية أو الانخراط في ممارسات اختراق مؤسسي مما يعزز من أهمية الشفافية في استخدام الموارد المالية.
يشدد القرار على ضرورة أن يستند هذا التقييم إلى المعايير المنصوص عليها في الموقف المشترك للمجلس لعام 2001 ولا سيما وجود دعم مباشر أو غير مباشر للإرهاب أو أيديولوجيا تبرر العنف السياسي أو أدلة ملموسة على المشاركة في أعمال تخريبية أو تمهيدية لزعزعة استقرار الدول الأوروبية.
يدعو البرلمان المفوضية الأوروبية إلى تقديم اقتراح إلى المجلس لإدراج حركة الإخوان وقياداتها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية نظراً لأيديولوجيتها التخريبية ودعمها لكيانات إرهابية وخطابها المحرض على الكراهية وأنشطتها السرية ضد المؤسسات الديمقراطية مما يعكس القلق المتزايد بشأن تأثير هذه الجماعة.
كما يدعو إلى الاعتراف القانوني من قبل الاتحاد الأوروبي بالبُعد السياسي للانفصالية الإسلامية التي تروج لها جماعة الإخوان المسلمين من أجل مكافحة التخريب المؤسسي الذي يُمارس تحت غطاء جمعيات دينية أو ثقافية أو تعليمية أو رياضية أو خيرية مما يعزز من الحاجة إلى إجراءات قانونية واضحة.
يدعو أخيراً إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات والسلطات القضائية في الدول الأعضاء من أجل توصيف دقيق للشبكات المرتبطة بالإخوان المسلمين وتمويلها وروابطها السياسية ودورها في مسارات التطرف مما يبرز أهمية التنسيق الأمني في مواجهة التحديات المشتركة.

