تشهد مناطق دير حافر ومسكنة وسد تشرين تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، حيث أعلن المركز الإعلامي لقوات قسد-يعلنان-عن-وقف-إطلاق-نار-شامل/">سوريا الديمقراطية عن عمليات عدوان مكثف تنفذها فصائل حكومة دمشق، مما يزيد من المخاطر على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة، ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اعتداءات الطيران المسير التركي، ما يثير القلق بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

وذكر البيان أن فصائل حكومة دمشق شنت هجمات متكررة على محيط سد تشرين خلال ساعات الفجر، مستخدمة الطيران المسير الانتحاري وقذائف المدفعية والهاون، حيث تجاوز عدد الهجمات 12، مستهدفة قرى المحشية وشيخ حسن وقرى قشلة، كما أشار البيان إلى استمرار القصف على محيط السد.

كما أفاد المركز بأن فصائل دمشق كثفت استهدافها للبنى التحتية والمنشآت الخدمية في بلدة دير حافر، حيث تم قصف مبنى بريد دير حافر باستخدام المدفعية والطائرات المُسيرة الانتحارية دون وقوع إصابات، بينما تم تدمير مخبز دير حافر المدني بطائرة مسيرة انتحارية، مما أدى إلى تعطل الخدمة وتهديد مباشر للأمن الغذائي للسكان، وفقًا للبيان.

وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات رافقتها محاولات واضحة لشل الحياة اليومية عبر استهداف أي تحركات في المنطقة، بما في ذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وأعمالهم، مما انعكس سلبًا على أوضاع المدنيين المعيشية.

وفي سياق متصل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها فصائل حكومة دمشق على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمدينة دير حافر، حيث فشلت المحاولة واضطر المهاجمون إلى الفرار، رغم تنفيذها تحت غطاء من الطيران المسير واستخدام الأسلحة الرشاشة.

وبالتوازي مع ذلك، شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطيران المسير التركي من طراز “بيرقدار”، حيث استهدفت طائرة مسيرة تركية نقطة عسكرية تابعة لقوات “قسد” في مدينة مسكنة دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم، كما تم ضرب نقطة أخرى في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة.

وأفادت “قسد” في بيانها بأن الطيران المسيّر التركي واصل استهداف مدينة مسكنة للمرة الرابعة منذ بدء التصعيد، مما يشير إلى تصاعد وتيرة الهجمات الجوية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد المتزامن منذ فجر اليوم في ظل استمرار العمليات العسكرية حتى اللحظة، مما يفاقم التوقعات من اتساع رقعة المواجهات وتداعياتها الخطيرة على المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية.

وحملت “قوات سوريا الديمقراطية” فصائل دمشق المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية في المنطقة.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام سورية بأن الجيش يواصل إرسال تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، وأظهرت الصور أرتالا من الآليات العسكرية المحملة بالأسلحة تدخل إلى المنطقة.