أعلن قائد تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عن قرار التنظيم سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب اعتبارًا من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي، حيث ستتم إعادة انتشار القوات في مناطق شرق نهر الفرات، ويأتي هذا القرار في إطار الاستجابة لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، ويعكس حسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من مارس.

كما أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجيش السوري قام بقصف مواقع تنظيم “قسد” في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، ردًا على وجود عناصر حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق في المدينة، وأوضحت المصادر أن المواقع المستهدفة هي قواعد عسكرية تابعة لـ”قسد” وحلفائها، حيث انطلقت منها مسيرات إيرانية باتجاه مدينة حلب، وكان لها دور كبير في قصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من المغادرة.

وعقب تصريح عبدي، أفادت التقارير بتوقف كامل للقصف على مواقع “قسد” في دير حافر، وفي سياق متصل، تمكن الجيش السوري من السيطرة على مدينة حلب بالكامل الأحد الماضي بعد دحر مقاتلي “قسد” من حيين هما الشيخ مقصود والأشرفية.

كما طلب الجيش من قوات “قسد” الثلاثاء الماضي الانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب إلى شرق الفرات، حيث أعلن عن المنطقة الواقعة شرق حلب وصولًا إلى نهر الفرات “منطقة عسكرية مغلقة”.

وتجدر الإشارة إلى أن الأحداث في حلب تفجرت في السادس من يناير عندما شن تنظيم “قسد” هجمات من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وعمليات نزوح كبيرة، ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية محدودة تمكن خلالها من السيطرة على الأحياء المذكورة، وسمح لمسلحين في “قسد” بالخروج إلى شمال شرقي البلاد.