أكدت دولة قطر أن الهجمات الإيرانية على أراضيها مجددًا تشكل تهديدًا لمبادئ حسن الجوار وللتفاهمات التي قامت عليها العلاقات بين البلدين، كما أنها تمثل انتهاكًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وجددت إدانتها القوية لهذا الاستهداف الذي طال أراضيها وعددًا من الدول الشقيقة، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يعد انتهاكًا صارخًا لسيادتها ويهدد أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه جاسم يعقوب الحمادي سفير دولة قطر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، وذلك خلال الدورة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في فيينا، حيث تم تناول الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة قطر وعددًا من دول المنطقة، كما أوردته وكالة الأنباء القطرية.

وأوضح الحمادي أن قطر، انطلاقًا من نهجها الثابت في الدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات، كانت ولا تزال من أوائل الداعين إلى الحوار مع إيران بشأن ملفها النووي، معتبرًا أن هذا الحوار هو الأساس الأمثل لضمان الطبيعة السلمية الحصرية لبرنامج إيران النووي.

وقال إن إيران، بدلاً من تقدير جهود دولة قطر الساعية لوقف الأعمال القتالية، بادرت إلى استهداف الأراضي القطرية وعدد من الدول الشقيقة، مما يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد أن الاعتداء الإيراني على الأراضي القطرية للمرة الثانية يعد انتهاكًا سافرًا لسيادة قطر، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، خاصة أن قطر لطالما اختارت السلام والحوار ونهج الوساطة.

كما أكد أن دولة قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية.

وجددت دولة قطر تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.