انتقد الكاتب البارز في صحيفة هآرتس الإسرائيلية جدعون ليفى تصريحات مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي أدلى بها خلال مقابلته مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث تطرق هاكابى إلى ما وصفه بحق إسرائيل المزعوم في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
وفي مقاله، أشار ليفى إلى أن السفير الأمريكي قد تحدث بجرأة تفوق ما عبر عنه حتى الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير أو الحاخام الإسرائيلي الراحل مائير كاهانا، حيث جاء رد هاكابى على سؤال كارلسون حول ما إذا كان لإسرائيل الحق في الأرض من النيل إلى الفرات بقوله “سيكون من الجيد أن تأخذها كلها”.
سفير معروف بآرائه المتطرفة
وأوضح ليفى أن هذه التصريحات لم تصدر عن متشددين يهود في المسجد الأقصى أو عن المتطرفين الذين يدعون للعودة إلى غزة، بل جاءت من السفير الأمريكي الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي كان على دراية تامة بآراء هاكابى المتطرفة.
وأضاف هاكابى، الذي يعتبر صديقًا لإسرائيل، أنه يزور هذا البلد منذ 53 عامًا، وخصوصًا المستوطنات التي لم تعترف بها بلاده، حيث يعتقد أن الشرق الأوسط بالكامل ملك لليهود، مستندًا إلى ما يسميه “وعد الله لإبراهيم”، وهكذا تحدث السفير الأول في إسرائيل.
إمبريالى مسيحى يعمل لصالح الفكر اليهودى المتطرف
وأشار الكاتب إلى أنه إلى جانب قائمة طويلة من السفراء والمبعوثين الأمريكيين إلى الشرق الأوسط من اليهود والصهاينة، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، انضم إليهم إمبريالي مسيحي، لا يعمل فقط لصالح إسرائيل، بل أيضًا لصالح الفكر اليهودي المتطرف.
وتابع ليفى قائلاً إنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يقول كارلسون: “هذا الرجل لا يمثل بلدي، بل يمثل إسرائيل”
ورأى الكاتب أن هاكابى لا يمثل إسرائيل أيضًا، بل يمثل بالكاد متطرفيها، ولكنه قد يمثل أمريكا جديدة في طور التكوين، تلك التي أشاد وزير خارجيتها ماركو روبيو مؤخرًا بـ”التراث المسيحي” للغرب خلال زيارته لميونيخ.
واختتم ليفى بالتأكيد على أن هذه القضية ربما كانت لتشكل مادةً للفكاهة في سياقات أكبر لولا أنها تتعلق بسفير تم اختياره لهذا المنصب ليس بالرغم من آرائه، بل تحديدًا بسببها، مشيرًا إلى أن مائير كاهانا لم يكن ليجرؤ على التعبير عن نفسه بالطريقة نفسها، بينما يكتفي إيتامار بن غفير بما هو أقل بكثير.

