شهدت بلدة آدموز في قرطبة جنوب إسبانيا حادث تصادم مروع بين قطارين أسفر عن مقتل 41 شخصًا على الأقل وإصابة 39 آخرين، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في موقع الحادث في ظل حالة من القلق والصدمة في الأوساط الأوروبية، مما يثير تساؤلات حول السلامة في نظام السكك الحديدية الإسباني وتأثير ذلك على الثقة العامة في البنية التحتية للنقل.

الحداد الرسمى ثلاثة أيام تبدأ اليوم

أعلنت الحكومة الإسبانية عن فترة حداد رسمي تمتد لثلاثة أيام، حيث تواصل فرق الإنقاذ والطوارئ جهودها في موقع الحادث، مدعومة بوحدات الطوارئ العسكرية التي تعمل على تثبيت العربات المتضررة وانتشال الضحايا، كما تم توفير معدات خاصة لحفظ الجثامين، وأكدت السلطات تحديد مواقع ثلاث جثث لا تزال عالقة داخل العربات مع توقعات بانتشالها خلال الساعات المقبلة.

تفاصيل الحادث

وقع الحادث في ثوانٍ معدودة عندما خرج قطار تابع لشركة إيريو Iryo عن مساره، مما أدى إلى تصادم عرباته مع قطار «ألفيا» القادم من الاتجاه المعاكس، حيث لم يتمكن سائقه من التوقف في الوقت المناسب، وأوضح وزير النقل الإسباني أن التحقيقات الأولية استبعدت الخطأ البشري أو السرعة الزائدة، مشيرًا إلى أن الخلل قد يكون مرتبطًا بالبنية التحتية للسكة الحديدية التي تعرضت لتلف في عدة نقاط.

من جهتها، أطلقت وزارة الصحة في إقليم الأندلس دعوات للمواطنين للتبرع بالدم، حيث أكدت الوزارة أن الاحتياطات الحالية من أكياس الدم كافية، لكنها تشجع المواطنين على الاستمرار في التبرع، كما أفادت السلطات بأن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير في ظل استمرار عمليات الإنقاذ التي وصلت إلى العربة الثالثة فقط حتى الآن من القطار المنكوب.

التحقيقات الأولية تُركز على عطل محتمل في السكة:

تبحث فرق التحقيق في احتمال وجود خلل في وصلة القضبان أو جزء من المسار كان سببًا في خروج عربات قطار إيريو من مسارها، مما سمح للعربات بالانتقال إلى المسار المقابل والتصادم مع القطار الآخر، وقد وصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي هذا الحادث بأنه غريب وصعب التفسير نظرًا لأن كلا القطارين كانا يسيران ضمن حدود السرعة المسموح بها والبنية التحتية كانت حديثة الإنشاء.

أعمال الإنقاذ صعبة

تواجه فرق الإنقاذ صعوبات في أعمالها بسبب وعورة المنطقة التي وقع فيها الحادث، مما جعل وصول المعدات الثقيلة والفرق الطبية أمرًا صعبًا، وهذا أدى إلى تباطؤ بعض عمليات الإنقاذ والبحث عن الضحايا والمصابين، كما تم استخدام الطائرات بدون طيار والمضخات الثقيلة لمساعدة فرق الطوارئ على الوصول إلى الموقع، خاصة أن أحد قطارات ألفيا سقط عميقًا في منحدر بعد الاصطدام.