أعلنت ولاية كاليفورنيا انضمامها إلى شبكة الإنذار والاستجابة العالمية لتفشي الأمراض التابعة لمنظمة الصحة العالمية في خطوة تأتي في ظل انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة مما يعكس توجهًا جديدًا في السياسات الصحية على مستوى الولايات وتأثير ذلك على العلاقات الدولية في مجال الصحة العامة.
وفقًا لموقع وكالة رويترز، فإن انضمام كاليفورنيا إلى هذه الشبكة العالمية جاء بعد انسحاب الحكومة الفيدرالية، حيث أشار المكتب الصحفي لحاكم الولاية جافين نيوسوم إلى أن كاليفورنيا أصبحت أول ولاية أمريكية تنضم إلى هذه الشبكة بعد لقائه مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس في دافوس.
تعتبر الشبكة العالمية للإنذار والاستجابة لتفشي الأمراض منصة تضم مئات المؤسسات التي تتفاعل مع أحداث الصحة العامة مثل جائحة كورونا، حيث يسعى المشاركون إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الأوبئة.
وفي هذا السياق، وصف نيوسوم انسحاب إدارة ترامب من منظمة الصحة العالمية بأنه قرار متهور قد يؤثر سلبًا على سكان كاليفورنيا والأمريكيين بشكل عام، مشيرًا إلى أن الولاية ستواصل تعزيز الشراكات العالمية وستبقى في مقدمة الاستعدادات الصحية العامة من خلال عضويتها في الشبكة.
على صعيد آخر، عزا المسؤولون الفيدراليون قرار الانسحاب إلى ما اعتبروه “إخفاقات” في تعامل المنظمة مع جائحة كورونا، حيث أكد بيان مشترك لوزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور أن منظمة الصحة العالمية تخلت عن مهمتها الأساسية.
كما أشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة كانت أكبر مساهم مالي في المنظمة، إلا أن الأخيرة اتبعت أجندات تتعارض مع المصالح الأمريكية، مما دفع الحكومة الفيدرالية إلى البحث عن علاقات مباشرة مع الدول في مجال الصحة العامة.
في هذا السياق، أفادت وكالة أسوشيتد برس أن إدارة ترامب تسعى لتأمين تبادل المعلومات الصحية مباشرة مع الدول بدلاً من الاعتماد على منظمة الصحة العالمية كوسيط، رغم عدم تقديم تفاصيل دقيقة حول هذه الترتيبات.
من جهة أخرى، تظل قضايا الصحة العامة نقطة خلاف بين الحكومة الفيدرالية وولاية كاليفورنيا، حيث وقع نيوسوم العام الماضي تشريعًا يلزم الولاية باتباع توصيات المنظمات الطبية المستقلة بدلاً من توصيات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بشأن التطعيم.

