تواجه شبه جزيرة كامتشاتكا في الشرق الأقصى الروسي أزمة غير مسبوقة حيث غطت الثلوج الكثيفة المدينة وأدت إلى حالة طوارئ، وتجاوز ارتفاع الثلوج في بعض المناطق 1.3 متر مما أثر على حياة المواطنين الذين يجدون أنفسهم يحفرون في الأنفاق لاستعادة سياراتهم وممتلكاتهم من تحت الجليد، ويعتبر هذا الحدث من أسوأ العواصف الثلجية التي شهدتها المنطقة منذ ثلاثة عقود مما يثير تساؤلات حول التغيرات المناخية وتأثيرها على المنطقة.

إعلان حالة الطوارئ في كامتشاتكا بسبب العاصفة الثلجية

أعلنت السلطات في كامتشاتكا حالة الطوارئ منذ الخامس عشر من يناير الجاري بسبب العاصفة الثلجية القاسية، وأفاد ميخائيل ليوس، الخبير في مركز الطقس فوبوس، بأن ارتفاع الغطاء الثلجي تراوح بين 51 و133 سنتيمترا في العاصمة الإقليمية، بينما سجلت قرية سوسنوفكا المجاورة ارتفاعا بلغ 163 سنتيمترا، وهو ما يعد أعلى معدل هطول منذ بداية القرن الحادي والعشرين، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الروسية.

جاء هذا الإعلان عقب وفاة شخصين نتيجة انهيار الثلوج من سطح أحد المباني، حيث فتحت السلطات قضية جنائية تتعلق بتقديم خدمات لا تلبي متطلبات السلامة، والتي قد تصل عقوبتها إلى ست سنوات سجن مع غرامة مالية تصل إلى 500 ألف روبل، وحذرت وزارة الطوارئ الروسية السكان من خطر الانزلاق في الجرف الثلجية العالية، مشيرة إلى احتمال وجود أسوار وسيارات وهياكل معدنية مدفونة تحت الثلوج مما قد يتسبب في إصابات خطيرة.

في مشهد يشبه الخيال العلمي، اختفت شبه الجزيرة النائية تحت غطاء ثلجي كثيف بعد هطول غير مسبوق، حيث دفنت الثلوج السيارات وحولت الشوارع إلى أنفاق، مما أجبر السكان على الحفر لاستعادة ممتلكاتهم من تحت طبقات الجليد.

زلزال كامتشاتكا

في نوفمبر 2025، سجلت محطة الرصد الزلزالي التابعة للفرع الإقليمي للأكاديمية الروسية للعلوم زلزالا بقوة 5.7 درجة في شبه جزيرة كامتشاتكا، وفي الثلاثين من يوليو من نفس العام، تعرضت المنطقة لزلزال بلغت شدته 8.8 درجة، وهو يعد الأقوى منذ عام 195.