في تطور مثير للجدل، زعم كتاب جديد أن الكاتب الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير كان امرأة يهودية سمراء، وفقاً لما أوردته صحيفة تليجراف، حيث تتناول هذه الادعاءات تأثيرات الأيديولوجية الغربية والأوروبية المركزية على فهم التراث الأدبي وتاريخ الأدب الإنجليزي مما قد يغير من النظرة التقليدية حول هوية كاتب المسرحيات الشهيرة.
الكتاب الذي يحمل عنوان “شكسبير الحقيقي” يعرّف هذه الشخصية التاريخية بأنها إميليا باسّانو، الشاعرة التي كانت مرتبطة ببلاط تيودور، ويزعم أن باسّانو استخدمت اسم “شكسبير” المستعار لكتابة مجموعة من المسرحيات قبل أن تُسرق أعمالها من قبل شخص غير متعلم من ستراتفورد أبون آفون.
كتاب شكسبير الحقيقى
ويشير الكتاب إلى أن هذا الشخص، المعروف اليوم باسم ويليام شكسبير، حظي بالتبجيل من الأجيال اللاحقة بسبب تفضيل فكرة العبقري “الأبيض” على فكرة كاتبة مسرحية سوداء، مما يعكس التحيزات الثقافية السائدة.
من هى مؤلفة كتاب شكسبير الحقيقى؟
إيرين كوسليت، مؤرخة نسوية ومؤلفة الكتاب، صرحت لصحيفة التليجراف قائلة: “لو كان شكسبير امرأة من ذوات البشرة الملونة، لكان ذلك سيلفت الانتباه إلى قضايا السلام والعدالة في المجتمع”، كما تساءلت عن الدور المحوري الذي قد تكون المرأة قد لعبته في التاريخ وكيف تم تهميشها من الرواية السائدة
لم يُشكك أحد في نسبة أعمال شكسبير إليه خلال حياته، حيث أشاد به منافسه اللدود بن جونسون واصفًا إياه بالعبقري “الخالد” في إهداء ضمن الطبعة الأولى من أعماله الكاملة، ومع ذلك دفعت مسألة نسبة أعماله إلى بعض المتشككين إلى اقتراح أن الكاتب المسرحي كريستوفر مارلو أو النبلاء إدوارد دي فير أو ويليام ستانلي قد يكونون مسؤولين عن إنتاجه الغزير.
أما آخر المرشحين، فكانت باسّانو عشيقة هنري كاري، البارون الأول لهنسدون، كبير أمناء البلاط الملكي للملكة إليزابيث الأولى وراعي فرقة “رجال اللورد تشامبرلين”، الفرقة المسرحية التي اشتهرت بفضل شكسبير، وقد أشار بعض الكتّاب إلى أن باسّانو ربما كانت مصدر إلهام شخصية “السيدة السمراء” التي خاطبها شكسبير في سوناتاته.

