قال كريستوف بولسكي، مدير برنامج استراتيجية أوروبا، إن السياسات الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية تظهر اختلافات واضحة عن تلك التي اتبعت في ولايته الأولى، مما يترك تأثيرات ملحوظة على القارة الأوروبية.

التغيير في النهج والأساليب المستخدمة

وأضاف بولسكي، خلال مداخلة في برنامج مطروح للنقاش الذي يذاع على قناة القاهرة الإخبارية وتقدمه الإعلامية فيروز مكي، أن التغيير لا يقتصر على المبادئ بل يمتد إلى النهج والأساليب المستخدمة، حيث كان ترامب في ولايته الأولى يركز على دفع أوروبا نحو الاستقلالية، وهو توجه سياسي لم تعتده الدول الأوروبية من الإدارات الأمريكية السابقة، بينما تتسم سياسات ولايته الثانية بأساليب غير تقليدية مما أجبر القادة الأوروبيين على إعادة تقييم علاقاتهم مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذه السياسات تمثل فرصة إيجابية لأوروبا لإعادة النظر في شراكاتها الدولية وتأكيد استقلالها السياسي والاقتصادي، مما يساهم في تقليل الاعتماد غير المشروط على واشنطن، كما أضاف أن الاتحاد الأوروبي، بعد 25 عامًا من المفاوضات، بدأ في وضع استراتيجيات للتوسع في اتفاقيات تجارية مع أمريكا الجنوبية وغيرها من المناطق المستقبلية.

تحول يعكس وعى القادة الأوروبيين

وأوضح بولسكي أن هذا التحول يعكس وعي القادة الأوروبيين بأهمية بناء قدرتهم الذاتية والتأثير الاستراتيجي على الساحة العالمية بعيدًا عن الاعتماد الكامل على القوى التقليدية مثل الولايات المتحدة.