في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين كندا والهند بعد فترة من التوتر الدبلوماسي، تعهدت الدولتان بتوسيع التجارة في مجالي النفط والغاز، حيث تسعى كندا لزيادة شحناتها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال إلى الهند، بينما ستقوم الهند بإرسال مزيد من المنتجات النفطية المكررة إلى كندا، وذلك عقب اجتماع بين وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون ووزير النفط والغاز الطبيعي الهندي هارديب سينج بورين، وفق بيان مشترك اطلعت عليه “بلومبرج”.
كما أشار هودجسون خلال مشاركته في أسبوع الطاقة في الهند بمدينة غوا إلى أن بلاده ترى فرصة للعمل مع الهند، مؤكداً أن كندا تبني حالياً خطوط أنابيب باتجاه الساحل الغربي، وتخطط لإنشاء المزيد، مشدداً على أن بلاده لن تستخدم الطاقة كأداة ضغط.
ويعقد الوزيران لقاءاتهما على هامش القمة لإحياء “الحوار الوزاري للطاقة”، وهو الآلية التي كانت تمثل القناة الأساسية للتعاون بين البلدين قبل أن تتوقف إثر خلاف حاد عقب مقتل ناشط سيخي كندي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود رئيس الوزراء مارك كارني لتنويع أسواق التصدير الكندية في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، وتعكس توجهاً حكومياً نحو دبلوماسية براجماتية تضع الاقتصاد في المقدمة مع الشركاء الآسيويين.
وأكد هودجسون أن كندا كانت تصدر 98% من طاقتها إلى دولة واحدة، ونحن ملتزمون بالتنويع، كما اتفق الجانبان على تعزيز الاستثمارات المتبادلة في قطاع الطاقة، واستكشاف التعاون في مجالات الهيدروجين والوقود الحيوي وتخزين البطاريات والمعادن الحيوية وأنظمة الكهرباء وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة.
وتشير إعادة إطلاق الحوار إلى إدراك الطرفين لوجود فرص غير مستغلة وقيمة استراتيجية في توثيق التعاون الطاقوي.
ومن المتوقع أن يزور كارني الهند قريباً لاستكمال مسار إعادة بناء العلاقات، بعد استئناف المحادثات حول اتفاق شراكة اقتصادية شاملة.

