في تطور جديد على الساحة الكوبية، رفضت حكومة كوبا طلبًا مقدمًا من السفارة الأمريكية في هافانا لاستيراد وقود الديزل اللازم لتشغيل مولداتها الكهربائية، حيث اعتبرت الحكومة الكوبية هذا الطلب “وقحًا” في ظل أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد نتيجة الحصار الذي تفرضه إدارة ترامب على الإمدادات، وذلك وفقًا لبرقيات دبلوماسية اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست.

السفارة ضد تضطر لتقليص عدد موظفيها

وحذّرت السفارة الأمريكية في برقية أرسلتها يوم الأربعاء إلى وزارة الخارجية الأمريكية من أن هذا الرفض قد يُجبرها على إصدار أوامر لموظفيها غير الأساسيين بمغادرة كوبا في مايو المقبل أو “ربما قبل ذلك”.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن السفارة الأمريكية في هافانا، وهي مبنى كبير يستهلك كميات كبيرة من الديزل ويقع على كورنيش ماليكون في العاصمة الكوبية، اعتمدت على المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة خلال انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية، وقد فاقم الحصار الذي تفرضه الإدارة الأمريكية، والذي يهدف إلى الضغط على الحكومة الكوبية لتقديم تنازلات سياسية، من حدة الأزمة.

وكان رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل قد صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده لم تتلق أي واردات نفطية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

مساكن جماعية للموظفين وعمل عن بعد لتوفير الطاقة

وفقًا لمصدر مطلع على الأوضاع في هافانا، تم تجميع موظفي السفارة الأمريكية في مساكن جماعية لتوفير الوقود، ويعملون بشكل متزايد عن بُعد، وبحسب المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتحدث علنًا عن الوضع، فإنه بدون موافقة الحكومة الكوبية، لا يوجد وقود، وبدون الوقود، ستضطر السفارة قريبًا إلى تقليص عدد الموظفين.

ووفقًا لبرقيات سابقة، كانت السفارة تعمل بنصف طاقتها، مع تقييد استخدام المولدات الكهربائية في بعض المساكن إلى أربع ساعات يوميًا، وقد زُوّدت المساكن ببطاريات تخزين الطاقة، وألواح شمسية، وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية.

ووفقًا لبرقيات هذا الأسبوع، سعت السفارة للحصول على إذن باستيراد حاويتين من الوقود من الولايات المتحدة.

وفي حين وصفت وزارة الخارجية الكوبية الخطة بأنها “جريئة”، إلا أنها لم تُشر في البداية إلى أنها ستمنع الشحنة، ولكن عندما وصلت الشحنة يوم الثلاثاء إلى ميناء مارييل، أبلغت الوزارة السفارة برفض الطلب.