تتجه الأنظار إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الذي يعد أحد أبرز الداعمين لسياسات الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران حيث يعتبره البعض الحليف المثالي في أي تحركات عسكرية محتملة ضد طهران مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات الدولية في المنطقة.

هيجسيث وتاريخ طويل من الخطاب الحاد ضد إيران

تشير التقارير إلى أن هيجسيث، الذي خدم في حربي أفغانستان والعراق وعُرف كمذيع سابق في قناة فوكس نيوز، يمتلك تاريخًا طويلًا من الخطاب العدائي تجاه إيران حيث يعتبرها تهديدًا وجوديًا للولايات المتحدة والغرب.

في عام 2014، انتقد هيجسيث بشدة الرئيس الأسبق باراك أوباما خلال ظهوره في برنامج “ذا كيلي فايل” على قناة فوكس نيوز بسبب الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمته إدارته والذي انسحب منه ترامب لاحقًا حيث اتهم الإدارة بـ”التجاهل المتعمد لافتراضها أننا نتعامل الآن مع معتدلين في إيران”.

في عام 2017، ظهر هيجسيث في فيديو لصالح موقع “براجر يو” اليميني حيث وصف إيران، جارة العراق الشرقية، بأنها عدو أمريكا اللدود الذي ملأ الفراغ السياسي بينما استغل تنظيم داعش الفراغ الأمني بوحشية.

هيجسيث يشبه إيران بالأخطبوط

بعد عام، شارك هيجسيث في مؤتمر صحفي في القدس المحتلة استضافته شبكة “أروتز شيفا” حيث شبه إيران بالأخطبوط متحدثًا عن “أذرع النظام الإيراني المتعددة في العالم اليوم، والتي تضر بإسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء” متهمًا إياها ببناء “قدرة نووية تهدد وجود أمريكا نفسه”.

عقب اغتيال ترامب لقائد فيلق القدس قاسم سليماني في 3 يناير 2020، ظهر هيجسيث على قناة فوكس بيزنس ليُعلن بفخر: “على إيران أن تقلق اليوم من أننا قد نُقدم على فعل مماثل” مشيرًا إلى أن “جنرالكم الثاني هو التالي إذا واصلتم محاولاتكم لقتل الأمريكيين… نحن الأقوى”

بعد خمسة أيام، ظهر ضيفًا على برنامج “فوكس آند فريندز” حيث قال: “يجب أن يكون قرار انسحابنا من العراق أو بقائنا فيه وفقًا لشروطنا وبناءً على كيفية تعاملنا مع إيران وقدرتها على امتلاك قنبلة نووية… قد يكون هذا هو الوقت المناسب لشلّ قدرتها على فعل ذلك”

في نفس العام، نشر هيجسيث كتابه “الحملة الأمريكية: نضالنا من أجل البقاء أحرارًا” حيث قال فيه بنبرة حادة: “أمريكا ليست في حالة حرب مع الإسلام، لكننا دائمًا في حالة حرب مع (الإسلاميين)” مشيرًا إلى أن تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وحركة طالبان وإيران هي أحدث مظاهر حركة إسلامية لا تنوي التعايش السلمي