تقدمت لبنان من خلال بعثتها الدائمة في مجلس الأمن بشكوى ضد إسرائيل تتعلق بالتصعيد العسكري في الجنوب والشرق اللبناني مما يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر من عام 2024 حيث تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود اللبنانية لحماية سيادتها وأمنها الداخلي.

 

في هذا الإطار، طلبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية توزيع الشكوى على جميع أعضاء الأمم المتحدة كوثيقة رسمية.

 

مطالب بإلزام إسرائيل بوقف العدوان

طالبت الخارجية اللبنانية مجلس الأمن بضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ أحكام القرار 1701 (2006) وإعلان وقف الأعمال العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمسة التي لا تزال تحتلها في الجنوب والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليًا والإفراج عن الأسرى اللبنانيين ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليًا.

ما الذى تضمنته شكوى لبنان إلى مجلس الأمن؟

تتضمن الشكوى ثلاثة جداول مفصلة للخروقات الإسرائيلية وللسيادة اللبنانية حيث بلغ عدد الخروقات 2036 خرقاً خلال شهري أكتوبر ونوفمبر وديسمبر وأكدت الوزارة أن هذه الخروقات تمثل انتهاكًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه ومخالفةً واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.

كما شدد لبنان في شكواه على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية والتزامها بخطة حصر السلاح التي أقرتها الحكومة في سبتمبر الماضي وتتكون من خمس مراحل حيث أكدت الوزارة على نجاح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل مشيرة إلى أن المرحلة الثانية تشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوبًا والأولي شمالًا على أن تخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان تليها المرحلة الرابعة في البقاع ثم تستكمل الخطة في بقية أنحاء لبنان.

الغارات الإسرائيلية على لبنان

تزامنًا مع الضغوط السياسية لإنهاء الوجود العسكري لحزب الله قبل الضربة الأمريكية لإيران تصاعدت الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان واستهداف قيادات حزب الله حيث أفاد جيش الاحتلال بأنه يهاجم بنى تحتية للحزب بينما أشارت وسائل الإعلام العبرية إلى مخاوف من مشاركة الحزب في الدفاع عن إيران حال مهاجمتها.

من جانبه أعلن جيش الاحتلال أنه نفذ غارة جوية وصفها بالدقيقة في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل مسؤول المدفعية في حزب الله بقرية أرزون.

وأوضح الجيش أن الغارة استهدفت منطقة البازورية وأسفرت عن مقتل شخص يُدعى محمد الحسيني مشيرًا إلى أنه كان يشغل منصب مسؤول المدفعية في حزب الله في قرية أرزون.

وأضاف البيان أن الحسيني، إلى جانب نشاطه العسكري، كان يعمل مدرسًا في إحدى المدارس اللبنانية في القرية.

وبحسب البيان فإن الحسيني دفع خلال فترة الحرب بخطط لإطلاق قذائف صاروخية عدة باتجاه إسرائيل والجيش الإسرائيلي كما انشغل في الآونة الأخيرة بمحاولات إعادة ترميم قدرات المدفعية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخص يُدعى جواد بسمة في غارة أخرى حيث قال إنه أحد عناصر حزب الله وكان يعمل في موقع مخصص لإنتاج وسائل قتالية.

وفي بيان منفصل، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الكابتن إيلا أن القوات الإسرائيلية استهدفت عناصر من حزب الله كانوا يعملون داخل موقع لتصنيع وسائل قتالية في جنوب لبنان.