أدانت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان برئاسة العين مازن دروزة التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هابي والتي تضمنت مزاعم حول ما أسماه “حقا توراتيا لإسرائيل من النيل إلى الفرات” حيث جاء ذلك بعد اجتماع عقدته اللجنة اليوم الأحد لمناقشة هذه التصريحات التي تتبنى مصطلحات وروايات تتماشى مع خطاب التطرف في الحكومة الإسرائيلية.

واعتبرت اللجنة أن هذه التصريحات تمثل سابقة خطيرة تصدر عن مسؤول دبلوماسي رفيع وتشكل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية وأكدت أن الاستناد إلى تفسيرات دينية أو نصوص توراتية لتبرير مطالب سياسية وسيادية معاصرة يتعارض مع أسس النظام الدولي الحديث ويقوض مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة ويعتبر طرحا متطرفا قد يؤدي إلى تأجيج الصراعات وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وشددت اللجنة على أن هذا الخطاب يغذي مخططات الضم التدريجي للضفة الغربية خاصة المنطقة (ج) ويسرع من تآكل فرص حل الدولتين ويتقاطع مع سياسات التهجير القسري وتوسيع الاستيطان وهجمات المستوطنين وأوامر الهدم ومحاولات تغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي ممارسات مرفوضة وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وجددت اللجنة رفضها المطلق لأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في أرضه ومقدساته وحقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مؤكدة ثقتها بالموقف الأردني الثابت بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن القدس ودعم تحقيق سلام عادل وشامل يضمن الاستقرار في المنطقة.