في الوقت الذي كانت فيه إيران تحتفل بعيد النوروز يوم الجمعة، كانت وكالات الاستخبارات العالمية، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد، تراقب عن كثب تطورات الوضع السياسي في البلاد، حيث تساءلت الأوساط الدولية عما إذا كان المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، سيظهر في خطاب بمناسبة رأس السنة الفارسية كما فعل والده في السابق.
ووفقًا لتقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، فإن عدم ظهور مجتبى في العيد مع صدور بيان مكتوب فقط زاد من الغموض المحيط بحالته الصحية ومكان وجوده ودوره في المجهود الحربي الإيراني، حيث أن هذا الصمت يعكس حالة من القلق لدى المراقبين.
وأشار التقرير إلى أن مجتبى قد يكون بعيدًا عن الأنظار بسبب التهديدات الأمنية، إذ أوضحت إسرائيل أن مجتبى أصبح على رأس قائمة أهدافها بعد اغتيال والده، كما زعم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن مجتبى تعرض لإصابات خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة علي خامنئي.
ومع مرور ثلاثة أسابيع دون أي بيان فيديو مسجل مسبقًا، أصبح صمت مجتبى أكثر وضوحًا، مما أثار تساؤلات حول مستقبله السياسي.
مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة
يؤكد تقرير أكسيوس أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبى لا يزال على قيد الحياة، ومنها أدلة على محاولات مسؤولين إيرانيين لعقد اجتماعات شخصية معه، ولكنها باءت بالفشل لأسباب أمنية، مما يضيف مزيدًا من الغموض حول قيادته.
وقد أثيرت تساؤلات حول الوضع الحالي لمجتبى خلال العديد من جلسات الإحاطة الاستخباراتية للرئيس ترامب، حيث قال مسؤول أمريكي إن فريق الأمن القومي لا يزال يسعى لتحديد من يدير الأمور في إيران في الوقت الراهن.
بينما صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع أكسيوس بأنهم لا يمتلكون دليلًا على أن مجتبى هو من يتخذ القرارات فعليًا، مما يعكس حالة من عدم اليقين حول القيادة الإيرانية.
كما أشار مسؤول أمريكي إلى أن الوضع غريب للغاية، حيث لا يعتقدون أن الإيرانيين كانوا ليختاروا شخصًا متوفى ليكون مرشدًا أعلى، لكن في الوقت نفسه، ليس لديهم دليل على أن مجتبى يتولى الأمور بشكل فعلي، وكانت المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعتبر رئيس جهاز الأمن علي لاريجاني هو الزعيم الفعلي لإيران حتى اغتياله على يد إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي.

