تتوالى ردود الفعل في الساحة الليبية بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين ملثمين في مدينة الزنتان، حيث عبرت شخصيات سياسية وعسكرية عن تعازيها في هذا الحادث الذي يعكس التوترات الأمنية والسياسية في البلاد، مما يثير تساؤلات حول مستقبل ليبيا في ظل استمرار العنف وانعدام الاستقرار.
في هذا السياق، قدم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة تعازيه إلى عائلة العقيد الراحل معمر القذافي وقبيلة القذاذفة، مشددًا على أن جريمة اغتياله تبرز أهمية الحفاظ على الدم الليبي كخط أحمر لا يمكن التهاون معه، مضيفًا أن مسارات الاغتيال والإقصاء لم تؤدِ إلى بناء دولة أو تحقيق الاستقرار.
كما عبر الدبيبة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك عن أن البلاد تمر بلحظات عصيبة تعيد طرح أسئلة حول الطريق الذي تسلكه ليبيا، والكلفة التي يدفعها المواطنون كلما طغى منطق العنف على صوت العقل.
من جهته، نعى وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية اللواء عماد مصطفى الطرابلسي سيف الإسلام معمر القذافي، مقدمًا التعازي إلى أسرته ومحبيه، داعيًا الله أن يتغمده برحمته، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية بالتعاون مع مكتب النائب العام قد باشرت متابعة الواقعة بسرية، ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث وضبط مرتكبيه.
وأكد الطرابلسي على أهمية وحدة الشعب الليبي، داعيًا إلى نبذ الخلافات وجمع الكلمة، متمنيًا أن يلهم الله أهله الصبر والسلوان، وأن يحفظ ليبيا ويجمع أبناءها على الخير والعدل والاستقرار، قائلًا إن البلاد بحاجة إلى تجاوز آلام الماضي وبناء مستقبل قائم على الرحمة والمصالحة.
في سياق متصل، نعى المجلس الرئاسي الليبي مقتل المرشح الرئاسي سيف الإسلام معمر القذافي، الذي اغتيل مساء الثلاثاء الماضي، حيث أعرب المجلس عن أسفه الشديد لما ورد في بيان مكتب النائب العام بشأن حادثة اغتياله، مشيرًا إلى الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة.
ودعا المجلس جميع القوى السياسية إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مؤكدًا على أهمية متابعة هذه التحقيقات بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب، كما أعرب عن تفهمه لمصادر القلق، ورحب بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة لتعزيز شفافية التحقيقات وسرعة نتائجها.
كما قدم المجلس العزاء إلى عائلة سيف الإسلام وذويه وإلى قبيلة القذاذفة، مشددًا على ضرورة ضبط الخطاب العام ورفض التحريض لتفويت الفرصة على الأهداف التي قد تسعى إلى ضرب جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته.
وأكد المجلس الرئاسي أن ليبيا لا تُدار بالعنف ولا تُبنى بالخوف والقتل خارج القانون، مشددًا على أن الدم الليبي حرام ولا يجوز العبث به.

