أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، الأربعاء، أن حادثة مقتل المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي وقعت خارج إطار القانون، ودعت جميع القوى والأطراف السياسية والمكونات الاجتماعية إلى عدم الانجرار وراء المعلومات الزائفة والمضللة وتوجيه الاتهامات دون أدلة واضحة، حيث أكدت المؤسسة على أهمية انتظار نتائج التحقيق الرسمية التي تشرف عليها هيئة النيابة العامة بمكتب النائب العام الليبي، كما أكدت على ضرورة متابعة هذه النتائج بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب، مشيرة إلى تفهمها لمصادر القلق والاستياء حيال هذه الجريمة، ودعت الجميع إلى رفض نهج التحريض على العنف والكراهية والدعوات لإثارة الفوضى في البلاد.

وتقدمت المؤسسة بخالص العزاء إلى أسرة سيف الإسلام القذافي وذويه وإلى قبيلة القذاذفة، حيث دعت القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط النفس والخطاب العام ورفض التحريض على العنف والكراهية، مشيرة إلى ضرورة تجنب زيادة حدة التوتر وتعميق الشرخ الاجتماعي بين مكونات وشرائح الشعب الليبي.

وأكدت المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان أن ليبيا لا تدار بالعنف ولا تبنى بالخوف، حيث لا يمكن أن تُحل القضايا بالقتل خارج القانون أو الإخفاء القسري أو الاعتقالات التعسفية، وإنما من خلال الحوار والمصالحة الوطنية ورفض العنف والكراهية والإقصاء، مع ضرورة إعلاء قيم الحق والعدل وسيادة القانون واحترام كرامة الإنسان وحقوق المواطنة.

مقتل سيف الاسلام القذافي

أكد الفريق السياسي للمرشح الرئاسي الليبي السابق سيف الإسلام القذافي أنه تعرض للاغتيال على يد أربعة مسلحين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان ظهر أمس الثلاثاء، حيث أشار إلى أن هذه الجريمة لن تمر دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها.

ونعى الفريق السياسي لسيف القذافي في بيان نشره أعضاء الفريق على منصات التواصل الاجتماعي، نجل العقيد الذي قتل “إثر عملية اغتيال غادرة وجبانة نفذتها أيادٍ آثمة في منزله بمدينة الزنتان”.

وأكد البيان أن أربعة ملثمين اقتحموا مقر إقامة سيف القذافي وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات في محاولة لطمس معالم جريمتهم، مما أدى إلى اشتباك مباشر معه.

ووضع الفريق السياسي لسيف القذافي “القضاء الليبي، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية”، مطالبا بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها.