كشفت صحيفة “الإندنبدنت” في تقرير حصري أن السلطات البريطانية قامت بإلقاء القبض على تلاميذ لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات لحملهم سكاكين إلى فصولهم الدراسية مما يعكس حجم أزمة السكاكين في مدارس المملكة المتحدة حيث سجلت الشرطة أكثر من 700 جريمة تتعلق بالسكاكين بما في ذلك التهديدات والاعتداءات في مدارس إنجلترا وويلز خلال العام الماضي.

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تفتتح فيه الحكومة مركزًا وطنيًا لمكافحة جرائم السكاكين حيث ذكرت الصحيفة أن الحوادث تشمل طعن فتى يبلغ من العمر 13 عامًا لفتين في رقبتيهما في مدرسة ثانوية في برينت في فبراير، بالإضافة إلى اعتداء فتى يبلغ من العمر 15 عامًا على فتاة بسكين في مدرسة قريبة من نورويتش بعد شهر من الحادث الأول.

وفي سياق متصل، وصفت والدة هارفي ويلجوس، الذي قُتل على يد تلميذ آخر عام 2025، عدد الحوادث بأنه “حالة طارئة” واتهمت المدارس بالتقاعس عن مواجهة المشكلة، مشددة على ضرورة تركيب أجهزة كشف المعادن المعروفة أيضًا باسم “بوابات السكاكين”.

من جانبهم، دعا وزراء الظل من حزب المحافظين إلى ضرورة اتباع نهج “عدم التسامح مطلقاً” مع هذه الظاهرة، مؤكدين على ضرورة طرد الأطفال الذين يُضبطون بحوزتهم سكاكين من التعليم النظامي، بينما يعبر قادة المدارس عن محدودية صلاحيات مديري المدارس ويدعون إلى استجابة مجتمعية شاملة لمعالجة هذه الأزمة.

وفقًا للبيانات المستخلصة من 26 من أصل 42 قوة شرطة استجابت للبلاغات، بلغ عدد الجرائم المسجلة التي استخدمت فيها السكاكين أو الأدوات الحادة في المدارس عام 2025، 748 جريمة بما في ذلك الاعتداءات والتهديدات، وهو ما يمثل ارتفاعًا طفيفًا عن 735 حالة في عام 2024، وانخفاضًا عن ذروة الخمس سنوات التي بلغت 879 حالة في عام 2022.

كما قدمت اثنتا عشرة قوة شرطة معلومات حول أعمار المشتبه بهم حيث أظهرت البيانات بشكل صادم أن 33 منهم كانوا في العاشرة من العمر أو أقل، ومن بين هذه الحالات، سجلت شرطة ويست ميرسيا مشتبهًا به في جريمة حيازة سكين وهو صبي يبلغ من العمر سبع سنوات، بينما سجلت شرطة ويست يوركشاير حالتي حيازة سكين أو أداة حادة كان المشتبه بهما فيهما صبيين يبلغ كل منهما ثماني سنوات، وشملت هذه الجرائم 118 حادثة عنف و29 تهديدًا.