أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران لن تكون حلاً جذريًا لأزمة برنامجها النووي حيث شدد على أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة وهو ما يبرز أهمية الحوار كوسيلة لتفادي التصعيد المستمر في العلاقات الدولية.

الدعوة لمفاوضات شاملة

وقال ماكرون في تصريحات أدلى بها خلال زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية إن أي تحرك عسكري محدود حتى وإن استمر لأسابيع لن يؤدي إلى إنهاء الملف النووي الإيراني بشكل دائم محذرًا من أن غياب إطار تفاوضي واضح قد يعيد التوترات خلال أشهر أو سنوات.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الحل يكمن في إطلاق مفاوضات معمقة تشمل الجوانب الفنية والدبلوماسية وصولًا إلى اتفاق شامل يضمن الرقابة المستمرة ويحقق الاستقرار الإقليمي مؤكدًا أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار.

كما رفض ماكرون الطروحات التي تتحدث عن فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية واصفًا هذا الخيار بأنه غير واقعي محذرًا من تداعياته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية.

وأشار إلى أن أي عملية عسكرية في هذا الإطار قد تؤدي إلى تصعيد طويل الأمد وتعرض السفن العابرة للمضيق لمخاطر مستمرة سواء من جانب الحرس الثوري الإيراني أو عبر تهديدات الصواريخ الباليستية مما قد يحول المنطقة إلى بؤرة توتر دائمة.

وشدد ماكرون على أن إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا لا يمكن أن تتم إلا من خلال التنسيق والتشاور مع إيران وليس عبر المواجهة العسكرية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في المضيق وأدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

تعليق على تصريحات ترامب

وعلى صعيد آخر علق ماكرون على التصريحات التي أدلى بها نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن حياته الشخصية معتبرًا أنها «غير لائقة» مؤكدًا أنها لا تستحق الرد في إشارة إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها ترامب مؤخرًا.

وتعكس مواقف ماكرون توجهًا أوروبيًا متزايدًا نحو تجنب الانخراط في التصعيد العسكري والدفع باتجاه حلول سياسية في ظل المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الأمن والاستقرار الدوليين.