وصلت القائم بأعمال السفارة الأمريكية، لورا دوجو، إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس في خطوة تهدف إلى إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الأمريكية بعد انقطاع دام سبع سنوات بين البلدين، حيث تعكس هذه الزيارة جهودًا دبلوماسية جديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية في سياق الأحداث السياسية الراهنة.
وأعربت دوجو في رسالة نشرتها السفارة الأمريكية في فنزويلا عبر منصة إكس عن استعدادها وفريقها للعمل، كما تم نشر صور لها لحظة وصولها إلى مطار مايكيتيا مما يعكس أهمية هذه الزيارة في إطار إعادة التواصل بين الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهر من العملية العسكرية التي أمر بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي السابق، نيكولاس مادورو، من منصبه مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.
وكانت فنزويلا والولايات المتحدة قد قطعتا العلاقات الدبلوماسية في فبراير 2019 بقرار من مادورو، حيث أغلق البلدان سفارتيهما بالتراضي بعد أن أعلن ترامب دعمه العلني للنائب خوان جوايدو، الذي نصب نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد في يناير من العام نفسه مما يسلط الضوء على التوترات القائمة بين الحكومتين.
وفي هذا السياق، صرح وزير الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيلو، الذي يعد من أبرز السياسيين الموالين للرئيس مادورو، بأن إعادة فتح السفارة الأمريكية سيوفر للحكومة الفنزويلية وسيلة لمتابعة معاملة الرئيس المخلوع، الذي يقبع في السجون الأمريكية مما يعكس أهمية هذا الملف في العلاقات المستقبلية.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان جيل، في رسالة عبر تطبيق تيليجرام، إن وصول دوجو يأتي ضمن برنامج مشترك يهدف إلى تسوية وحل الخلافات القائمة عبر الحوار الدبلوماسي، على أساس الاحترام المتبادل والقانون الدولي مما يشير إلى رغبة في تحسين العلاقات بين الطرفين.
ووصلت دوجو، التي شغلت سابقًا منصب سفير فنزويلا في نيكاراغوا وهندوراس، إلى البلاد بعد يوم واحد من إعلان الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريجيز، عن مشروع قانون للعفو العام للإفراج عن السجناء السياسيين، وهو إجراء يعد من المطالب الرئيسية للمعارضة الفنزويلية مما يعكس الديناميكيات السياسية المعقدة في البلاد.

