أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلى وشرق الاستوائية في دولة جنوب السودان محذراً من أن أولئك الذين يصدرون أوامر بارتكاب “جرائم حرب” قد يُحاسبون بموجب القانون الدولي كما أن هذا التصعيد يشكل تهديداً للأمن الإقليمي ويستدعي اهتمام المجتمع الدولي.

ودعا بيان صادر عن المجلس كافة الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية المستمرة وحل القضايا عبر الحوار مشيراً إلى أن تدهور الوضع الأمني يفاقم الاحتياجات الإنسانية ويقوض قدرة بعثة الأمم المتحدة هناك على تنفيذ المهام المكلفة بها.

وجاء في البيان أن أعضاء المجلس شددوا على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) حيث يعتبر هذا التعاون أساسياً لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وعبَّر الأعضاء أيضاً عن قلقهم إزاء المطالب بإغلاق القواعد الحيوية في مدينتي واو وبانتيو وقالوا إن ذلك من شأنه أن يشكل تهديداً خطيراً لبعثة (UNMISS) وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي مما قد يقوض من قدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وقال البيان إن الأعضاء دعوا قادة جنوب السودان إلى الانخراط في حوار حقيقي مع الأحزاب حول التغييرات المحتملة لاتفاقية السلام لعام 2018 عبر عملية شاملة وشفافة بهدف تعزيز الاستقرار.

ويشهد جنوب السودان منذ أشهر اشتباكات عنيفة تصفها الأمم المتحدة بأنها غير مسبوقة منذ عام 2017 مما يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة في الدولة الإفريقية التي تأسست حديثاً.

واندلعت معارك عنيفة في جونقلي الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا حيث تسعى القوات الحكومية إلى وقف هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأدت الاشتباكات المتجددة إلى نزوح أكثر من 230 ألف شخص منذ ديسمبر وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

ووضع هذا الصراع المتجدد اتفاقية السلام الهشة الموقعة عام 2018 في جنوب السودان تحت ضغط شديد وزاد من حدة التوترات السياسية قبيل أول انتخابات عامة في البلاد والمقرر إجراؤها في ديسمبر المقبل.