أقر مجلس النواب مشروع قانون الغاز لعام 2025 بالأغلبية، مع الأخذ بالتعديلات التي أجرتها لجنة الطاقة والثروة المعدنية، وذلك خلال جلسة تشريعية ترأسها مازن القاضي بحضور أعضاء من الحكومة، حيث تمت الموافقة على المواد من 19 إلى 32 من مشروع القانون بعد أربع جلسات متتالية، وقد سبق ذلك إقرار سبع مواد في جلسة 16 من الشهر الحالي وتسع مواد في 11 من الشهر نفسه، ومادتين في جلسة 9 من الشهر ذاته.
وصرح وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن شركة البترول الوطنية، المملوكة للدولة، تعمل بنظام الامتياز، حيث يتم تقاسم العوائد بينها وبين وزارة المالية، وأوضح أن كميات الإنتاج الحالية لا تزال متواضعة ولا تتيح تسويقها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الشركة تنفذ عمليات لتطوير الإنتاج.
كما أكد الخرابشة أن الحكومة وضعت موازنة خاصة لتطوير حقل الريشة بشكل كامل خلال العام الحالي والعامين المقبلين، مشيراً إلى عدم وجود إيرادات حالياً من الشركة تدخل إلى خزينة الدولة.
وفيما يتعلق بالمادة التاسعة عشرة من مشروع القانون، أيد النواب ما جاء في قرار لجنة الطاقة والثروة المعدنية، حيث تم تعديل الفقرة “أ” بإضافة عبارة (إنذارا خطيا) بعد كلمة (إنذاره) والموافقة على الفقرة “ب” بعد شطب كلمة (ثمانية) والاستعاضة عنها بكلمة (اثني).
وتنص هذه المادة على الإجراءات التي تتخذها الهيئة في حال ارتكاب المرخص له أي مخالفة لأحكام القانون، حيث يتم إنذاره لتصويب المخالفة خلال المدة المحددة، مع إمكانية فرض غرامة يومية في حال عدم التصويب، كما تنص على أنه في حال إلغاء الرخصة لا يمكن للمرخص له التقدم بطلب للحصول على رخصة جديدة قبل مرور ثمانية عشر شهراً.
أما المادة 20، فقد وافق عليها المجلس كما وردت من الحكومة، حيث تنص على تفويض الرئيس لأي من موظفي الهيئة للقيام بأعمال تحري المخالفات المرتكبة لأحكام القانون، مع منحهم صفة الضابطة العدلية.
وفيما يتعلق بالمادة 21، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على عدم جواز بناء أو تملك أو إنشاء منظومة النقل بالأنابيب التي تنتج نقاط ربط جديدة مع الدول المجاورة إلا بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء.
وبشأن المادة 22، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، مع تعديل يتعلق بالموافقة بعد شطب كلمة (بطرح) والاستعاضة عنها بكلمة (بتنفيذ).
وتنص المادة على المبادرة من قبل الوزارة بطرح مشاريع بناء أو تملك أو تشغيل المرافق المعدة للاستخدام المشترك، مع تحديد معايير الحصرية في حال تضمنت شروط العطاء منح حقوق حصرية.
وفيما يتعلق بالمادة 23، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على إعداد الهيئة سنوياً قائمة بالطلبات المقدمة للحصول على الرخصة ونشرها خلال 30 يوماً من انتهاء السنة.
أما المادة 24، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تلزم الشركات العاملة في القطاع بتصويب أوضاعها خلال سنتين من تاريخ نفاذ القانون، مع إمكانية تمديد المدة لمرة واحدة إذا لزم الأمر.
وفيما يتعلق بالمادة 25، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة لكل من يفضي بمعلومات أو يعرقل عمليات التفتيش.
وبشأن المادة 26، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تعاقب كل من يقوم بأعمال إنشائية أو تشغيلية تتعلق بسلسلة تزويد الغاز دون الحصول على الرخصة.
وفيما يتعلق بالمادة 27، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تعاقب المخالفات غير المنصوص عليها في القانون بعقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة.
أما المادة 28، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على عدم تعارض تطبيق أحكام هذا القانون مع أي عقوبات أشد في تشريعات أخرى.
وبخصوص المادة 29، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تم تعديل الفقرة “أ” بإضافة عبارة تتعلق بالمرافق المعدة للاستخدام المشترك.
كما قررت اللجنة إضافة بند يتعلق بتعليمات إصدار شهادة منشأ للهيدروجين الأخضر.
وتنص المادة على إصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، بما في ذلك تنظيم إطار عمل المرافق المعدة للاستخدام المشترك.
وفيما يتعلق بالمادة 30، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على إصدار مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
أما المادة 31، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على عدم العمل بالأحكام المتعلقة بالغاز الطبيعي الواردة في قانون المشتقات البترولية حتى صدور الأنظمة والتعليمات الجديدة.
وبخصوص المادة 32، فقد وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على تكليف رئيس الوزراء والوزراء بتنفيذ أحكام هذا القانون.
يشار إلى أن مجلس النواب وافق على إحالة مشروع قانون الغاز إلى اللجنة النيابية، والتي أقرته مع إجراء بعض التعديلات، وكان مجلس الوزراء قد أقر المشروع في وقت سابق.
ويشكل قانون الغاز الجديد إطاراً تشريعياً ينظم أنشطة قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين، مما يعزز البنية التحتية للطاقة في المملكة ويشمل أنواعاً متعددة من الغاز مثل الغاز الطبيعي والغاز الحيوي، مما يعكس مرونة تشريعية تستوعب التحول نحو الطاقة النظيفة.
ويغطي مشروع القانون أنشطة الغاز الرئيسية، بما في ذلك الاستيراد والنقل والتوزيع والتخزين، مما يتيح الاستخدام المشترك للمرافق ويساعد على تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى.
كما يشجع القانون على الاستثمار في القطاع من خلال بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ترخيص ميسرة تشمل جميع مراحل المشاريع، مما يسهم في تحفيز التحول إلى الغاز الطبيعي.
ويضع مشروع القانون آليات واضحة لاحتساب البدلات، ويمنح المرخص لهم حرية توقيع اتفاقيات استثمار وبيع ضمن بيئة شفافة ومبنية على العدالة والتنافسية.

