أكد الدكتور عايد المناع المحلل السياسي الكويتي أن زيارة الرئيس السيسي إلى الخليج تأتي في إطار تضامني واضح في ظل التحديات التي تواجهها دول الخليج من هجمات إيرانية متكررة، حيث تمثل هذه الزيارة استمرارية لدور مصر التاريخي كداعم رئيسي للأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس هذا التحرك ما عبّر عنه الرئيس السيسي سابقًا من خلال عبارة “مسافة السكة” التي تعكس التزام مصر بأمن الخليج، خاصة مع تزايد المخاوف من إمكانية عبور قوات إيرانية إلى الضفة الغربية للخليج، حيث تملك مصر خبرة كبيرة في تعزيز الأمن القومي الخليجي، مما قد يساهم في دفع إيران للتراجع عن تصعيدها ضد دول الخليج، خاصة وأن طهران لا ترغب في توتر العلاقات مع القاهرة.
أضاف المناع في تصريحاته لـ”بوابة مولانا” أن جولة الرئيس السيسي تعزز من العلاقات الأخوية المتينة بين مصر والدول الخليجية، وتساهم في دعم التعاون والتنسيق المتبادل بين الجانبين، مما يعكس أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
قرار مجلس الأمن الداعم للموقف الخليجي
حملت الجولة كما يقول المناع أهمية خاصة في سياق التأكيد على ما ورد في قرار مجلس الأمن 2817 الذي أدان بشدة الهجمات الإيرانية على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث طالب القرار بوقف فوري لجميع هذه الهجمات ووقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، كما أكد على الحق الأصيل لدول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن نفسها ضد هذه الهجمات، وأهمية وقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد ممرًا دوليًا حيويًا لنقل الطاقة والتجارة العالمية، مما يتعارض مع القانون الدولي وقانون البحار.

