أظهر تحليل أجرته وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تداعيات الاضطرابات الأخيرة في حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات التجارية في العالم، حيث أشار إلى زيادة المخاطر على قطاعات الطاقة والأسمدة والاقتصادات الهشة مما يثير قلقاً بشأن استقرار الأسواق العالمية.
ووفقاً للأونكتاد، يمر عبر المضيق نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، وقد أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر الضيق مما أثار مخاوف بشأن تداعيات ذلك على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل التوريد العالمية.
وجاءت أبرز نتائج التحليل باستجابة أسواق الطاقة على الفور، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد عن 90 دولاراً أمريكياً للبرميل، كما ارتفعت أسعار شحن ناقلات النفط وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، مما يزيد من تكاليف وقود السفن وبالتالي يرفع من تكاليف الشحن عبر سلاسل التوريد.
وأضافت النتائج أنه يمر حوالي ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحراً عالمياً، أي حوالي 16 مليون طن، عبر مضيق هرمز مما يثير مخاوف بشأن وصول الأسمدة إلى بعض أفقر البلدان، وقد تكون الاقتصادات النامية أكثر عرضة للخطر، حيث تحدّ أعباء الديون المرتفعة وتكاليف الاقتراض المتزايدة من قدرتها على استيعاب الصدمات الجديدة في الأسعار.
فيما أظهرت الأزمات السابقة، بما فيها جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، كيف يمكن أن تنتشر اضطرابات الطاقة والنقل والمدخلات الزراعية بسرعة عبر الأسواق المترابطة.

