نظم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري في منطقة مكة المكرمة أمس لقاءً تحت عنوان “تعزيز القيم الحضارية في الحرمين الشريفين وأثرها على المجتمع” بالتعاون مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة، ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى نشر الوعي بالقيم الحضارية وتعزيزها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وخدمة ضيوف الرحمن.

ماذا ناقش المختصون حول مفهوم القيم الحضارية؟
 

استضاف اللقاء عددًا من المختصين والمهتمين الذين ناقشوا مفهوم القيم الحضارية وأهميتها في تعزيز التعايش الإيجابي، حيث استعرضوا أسس وآداب التعامل الحضاري مع الحجاج والمعتمرين من مختلف الثقافات واللغات، مؤكدين أن الحرمين الشريفين يمثلان نموذجًا عالميًا للتنوع الإنساني والثقافي الذي يجتمع في مكان واحد بروح من الأخوة والسلام.

كما تناول اللقاء دور الإعلام وفرق التطوع والعاملين في خدمة ضيوف الرحمن في ترسيخ القيم الحضارية داخل بيئة المشاعر المقدسة، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعاون بين المواطنين والمقيمين، مشددين على أهمية بناء رسائل توعوية مؤثرة تسهم في نشر السلوكيات الإيجابية والحد من الممارسات الفردية غير الملائمة مما يعكس الصورة المشرفة للمجتمع السعودي.

وتطرق المشاركون إلى أهمية التدريب المستمر للعاملين في القطاعات الخدمية ورفع كفاءة مهارات التواصل بين الثقافات وتفعيل المبادرات المجتمعية التي تعزز روح التطوع والمسؤولية المشتركة، إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر المحتوى التوعوي بعدة لغات.

وأكد الحضور أن السلوك الحضاري في الحرمين الشريفين لا يقتصر أثره على موسم الحج والعمرة فحسب بل يمتد ليشكل انطباعًا دائمًا لدى الزوار عن المملكة وشعبها، لافتين النظر إلى أن ترسيخ هذه القيم مسؤولية تكاملية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان بيئة آمنة راقية وإنسانية تليق بمكانة الحرمين الشريفين وقدسيتهما.