أكد مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، أن الأوضاع الصحية داخل القطاع لا تزال تعاني من صعوبات كبيرة وتدهور مستمر نتيجة استمرار إغلاق المعابر الحدودية، حيث أشار إلى غياب التنسيق والموافقة اللازمة لإدخال الأدوية التي يعاني القطاع من نقص حاد فيها خلال الفترة الأخيرة.
كما أضاف أبو عفش في تصريحات خاصة لـ”بوابة مولانا” أن معدلات إدخال المعدات الطبية والمستلزمات الضرورية قد انخفضت بشكل ملحوظ، موضحًا أن ما تم إدخاله لا يتجاوز 5% من احتياجات النظام الصحي، وأكد أن الجيش الإسرائيلي تسبب في أزمة كبيرة وانتشار الأمراض الجلدية نتيجة تدميره لآبار المياه التي كانت تزود منطقة غرب غزة بعد قصف محطات المياه وخطوط الإمداد.
وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية أكدت أن الإمدادات الطبية التي تم إدخالها منذ وقف إطلاق النار لا تتجاوز ما بين 5% و7% مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس الفجوة الكبيرة في الاحتياجات الطبية.
وأوضح أن إسرائيل منعت كذلك إدخال السولار الذي يعتمد عليه بشكل كامل في المستشفيات والمراكز الصحية والمختبرات، مما أدى إلى تقليص الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، مشيرًا إلى المعاناة الكبيرة التي تواجهها البلديات التي كانت تقدم خدمات إزالة النفايات من الطرقات، مما تسبب في تكدس أطنان من القمامة على جوانب الطرقات وانتشار الأمراض.
وعبر أبو عفش عن أمله في الخروج من مرحلة الطوارئ والدخول في مرحلة التعافي، وهي المرحلة التي يحتاج فيها سكان قطاع غزة إلى جميع المستلزمات الطبية وأنظمة جديدة لتحسين الخدمات الصحية، لافتًا إلى استمرار المعاناة وسط رفض إسرائيل السماح بدخول آلاف القاطرات المكدسة على المعابر.
وأكد أن استمرار التأخير يفاقم من معاناة المرضى وعائلاتهم في غزة، داعيًا إلى تسريع الإجراءات وإيجاد آليات أكثر فاعلية لضمان خروج الحالات الحرجة في أقرب وقت ممكن.

