أفاد مسؤول في حزب الله اللبناني لوكالة “أ ف ب” بأن الحزب لن يتدخل عسكريا في حال وجهت الولايات المتحدة ضربات محدودة إلى إيران، مع تأكيده أن أي هجوم يستهدف علي خامنئي يعد خطا أحمر، حيث أشار إلى أن موقف الحزب يعتمد على طبيعة الضربات الأمريكية، فإذا كانت محدودة فلن يكون هناك تدخل، أما إذا كان الهدف هو إسقاط النظام الإيراني أو استهداف المرشد، فإن الحزب سيتدخل في تلك الحالة.
وأكد المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن أي هجوم على آية الله خامنئي سيكون بمثابة تجاوز للخطوط الحمراء، كما أضاف أنه في حال تعرض النظام الإيراني لهجوم، فإن إسرائيل ستقوم بشن حرب على لبنان لا محالة، مما يعكس قلق السلطات اللبنانية من إمكانية تدخل حزب الله، الذي لا يزال يمتلك صواريخ، إذا ما انخرطت إسرائيل في حرب إقليمية ضد إيران.
وفي سياق متصل، أصدرت الخارجية الأمريكية يوم الاثنين تعليمات لمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران، مما زاد من المخاوف اللبنانية من تحول لبنان إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وطهران، خاصة أن حزب الله كان قد أعلن سابقا دعمه للموقف الإيراني، بينما تسعى الحكومة اللبنانية لإجراء اتصالات داخلية مع الحزب وخارجية مع الدول الصديقة للنأي بلبنان عن أي صراع.
وتلقت لبنان رسائل تحذير دولية بشأن مخاطر انخراط حزب الله في المواجهة، حيث أشارت بعض الرسائل إلى أن تل أبيب سترد بقوة إذا ما شارك الحزب في الحرب مع إيران، من خلال استهداف البنية التحتية اللبنانية بما في ذلك مطار بيروت، مما يعكس القلق المتزايد من تبعات أي تصعيد محتمل.
في الشهر الماضي، أعلن أمين عام حزب الله نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أمريكي – إسرائيلي يستهدف إيران أو أي منطقة أخرى، مشيرا إلى أن كيفية التصرف وتوقيت ذلك سيحددان بناء على المعركة والمصلحة في الوقت المناسب، مما يعكس الاستعداد المستمر للحزب لمواجهة أي تهديدات محتملة.
وفي كلمة له خلال لقاء تضامني مع إيران وقيادتها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أشار قاسم إلى أن لبنان يتعرض لضغوط عسكرية وسياسية مستمرة، مع استمرار التهديد بالحرب في محاولة لدفعه نحو الاستسلام، حيث أكد أن هناك جهات عدة خلال الشهرين الماضيين قد نقلت استفسارات مباشرة حول موقف الحزب في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران.

