في خطوة تعكس تطلعات جديدة في السياسة الدولية، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس سلام غزة بأنه هيئة دولية مخصصة لحفظ السلام حول العالم، داعياً العديد من الدول للانضمام إلى هذه الهيئة التي تمتد عضويتها لأكثر من ثلاث سنوات، حيث أعلنت 14 دولة تلقيها دعوات للانضمام للمجلس.

وبالتزامن مع هذا الإعلان، تناولت وسائل الإعلام تقارير تشير إلى أنه من المقرر دفع مليار دولار مقابل عضوية مجلس سلام غزة، وهو ما نفاه البيت الأبيض، حيث أوضح مسؤول أمريكي لشبكة سي إن إن أن المساهمة بمليار دولار تضمن عضوية دائمة بدلاً من عضوية مدتها ثلاث سنوات، والتي لا تتطلب أي مساهمة مالية، كما أكد أنه لن تكون هناك رواتب مرتفعة أو تضخم إداري كبير كما هو الحال في العديد من المنظمات الدولية الأخرى.

ترامب : مجلس سلام غزة المجلس يتبني نهج جديد وجريء لحل النزاعات العالمية

ووفقاً للتقرير، أعلنت دولتان بالفعل، هما المجر وفيتنام، قبول دعوة ترامب التي أرسلت نهاية الأسبوع الماضي، حيث قال الرئيس الأمريكي في دعوته إن المجلس سيبدأ نهجاً جديداً وجريئاً لحل النزاعات العالمية.

كما ينص ميثاق المجلس على أن مهمته تتمثل في تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الموثوق والقانوني وتأمين سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات، إضافة إلى الاضطلاع بمهام بناء السلام وفق القانون الدولي، ومن المتوقع أن يجتمع المجلس للتصويت مرة واحدة على الأقل سنوياً، على أن تمول نفقاته من خلال مساهمات طوعية من الدول الأعضاء أو من مصادر أخرى.

ويؤكد دونالد ترامب في دعواته للانضمام إلى المجلس على الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، منتقداً النهج الذي يكرس الاعتماد الدائم ويؤسس الأزمات بدلاً من قيادة الشعوب لتجاوزها، مما أثار تكهنات بأن الرئيس الأمريكي يسعى لإنشاء بديل لمجلس الأمن.

ومن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة قائمتها الرسمية لأعضاء المجلس خلال الأيام المقبلة، على الأرجح أثناء اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيشرف أعضاء المجلس على الخطوات التالية في خطة غزة الانتقالية، والتي تشمل تشكيل لجنة فلسطينية جديدة في غزة ونشر قوة استقرار دولية وإعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب.