أفادت الدكتورة كاميلا زاريتا، مستشارة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، بأن المفاوضات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية قد انتقلت إلى مرحلة جديدة تتطلب تنقيحًا استراتيجيًا لضمان فعاليتها وإمكانية البناء عليها حيث أشارت إلى تحول ملحوظ نحو الانخراط في محادثات ثنائية بدلًا من الصيغة الثلاثية مما يعكس تغييرًا في هيكل التفاوض رغم استمرار التحديات القائمة.

كما أضافت زاريتا، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاهتمام الدولي بالملفات الاقتصادية، مثل مشروعات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ذات الطابع الاقتصادي مثل “جيريلاند”، يقلل من قيمة الدبلوماسية السياسية في هذا الملف مما يستلزم إعادة ترتيب أولويات التفاوض وبناء مسار تفاوضي أكثر جدية ووضوحًا.

لا أفق لحسم عسكري والحرب تكلف روسيا كثيرًا

أكد السفير باتريك ثيروز، الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن الحديث عن تقدم روسي متواصل لا يمكن فصله عن الكلفة البشرية المرتفعة حيث لفت إلى تقديرات إعلامية غربية تشير إلى سقوط عدد كبير من الجنود الروس مقابل مكاسب ميدانية محدودة مما يجعل من الصعب وصف الوضع الحالي بأنه نصر حاسم لأي طرف.

وأضاف ثيروز، أن الأوكرانيين يقاتلون دفاعًا عن وجودهم وأراضيهم مما يمنحهم أفضلية أخلاقية واضحة بينما تعتمد روسيا على تفوقها العددي والتسليحي إلا أن ميزان القوى الحالي لا يسمح بحسم عسكري نهائي دون تكلفة غير مقبولة.

وأشار إلى أن محادثات أبوظبي انتهت دون بيان ختامي مشترك حيث غادر كل وفد دون تغيير في المواقف مما يؤكد أن هذه الجولة تعكس استمرار الجمود والتباين الكبير بين الأطراف ما يضعف آمال التوصل إلى اتفاق سلام شامل في المدى القريب.