شهدت مدينة نابلس في الضفة الغربية حدثًا غير مسبوق حيث أدى مستوطنون صلاة “الصباح اليهودي” التلمودية في قبر يوسف، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ 25 عامًا، ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أمني تشهده المنطقة.
وقد مهدت قوات الاحتلال لهذا الحدث من خلال تنفيذ اقتحامات واسعة في المدينة مساء أمس الأربعاء، مما أجبر العديد من الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، ولم يُسمح لهم بالعودة إلا صباح اليوم الخميس، مما يعكس الأوضاع المتوترة في المنطقة.
ورغم أن قوات الاحتلال لم تكن غريبة عن تسهيل اقتحام قبر يوسف، إلا أن إقامة هذه الصلاة التلمودية تعتبر سابقة منذ ربع قرن، حيث شارك في هذا الحدث النائب اليميني تسيفي سيكوت ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي ديان.
ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة اعتداءات واسعة تنفذها إسرائيل في مختلف مناطق الضفة والقدس المحتلة، حيث أقدم مستوطنون اليوم الخميس على إحراق منزلين في تجمع خلة السدرة البدوي بمدينة مخماس، مما يعكس تصاعد التوترات في تلك المناطق.
كما أغلق المستوطنون الطريق نحو التجمع، وأضرموا النار في منزل تم إحراقه سابقًا وتم ترميمه، بينما أبعدت قوات الاحتلال المتضامنين الأجانب من المكان بحجة أنه منطقة عسكرية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية.
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات واسعة فجر اليوم واعتقلت عشرات الفلسطينيين شمال طولكرم، حيث حولت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، وتمركزت قناصة على أسطح المنازل في شوارع القدس ومنطقة الضاحية، كما قامت بإخلاء منزل هناك.

