تواجه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر ضغوطًا متزايدة للمطالبة باستقالة مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة، وذلك بعد انتقاداتها الحادة لإسرائيل حيث وصفتها بأنها “العدو المشترك للبشرية”، في حين ترددت دعوات مشابهة في كل من فرنسا وألمانيا لاستقالتها مما يعكس توترًا متزايدًا في العلاقات الدولية بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

أعضاء باللوردات البريطاني يدعون لدعم استقالة ألبانيزي

أفادت صحيفة تليجراف بأن أكثر من أربعين من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني بعثوا برسالة إلى وزيرة الخارجية كوبر تتعلق بتصريحات فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية.

وانتقدت ألبانيزي تواطؤ المجتمع الدولي في الحرب الإسرائيلية على غزة، ووصفت الدولة العبرية بأنها “العدو المشترك للبشرية”.

وأشارت ألبانيزي، المقررة الخاصة للأراضي الفلسطينية، إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في أن معظم العالم لم يسعَ لوقف إسرائيل بل قام بتسليحها ومنحها ذرائع سياسية، كما وفّر لها الحماية السياسية والدعم الاقتصادي والمالي، متهمة الحكومات ووسائل الإعلام الغربية بتمكين الإبادة الجماعية في غزة.

انتقادات من وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، في منشور على منصة إكس إنه يحترم منظومة المقررين المستقلين في الأمم المتحدة، ولكنه أدان تصريحات ألبانيزي الأخيرة بشأن إسرائيل، مشيرًا إلى أنه لا يمكنها الاستمرار في منصبها.

كما لفتت تليجراف إلى أن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، سيطالب ألبانيزي بالتنحي عن منصبها خلال الاجتماع القادم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقرر في 23 فبراير.

وفي رسالة حظيت بتأييد أعضاء بمجلس اللوردات البريطاني من أحزاب مختلفة، تم حث وزيرة الخارجية كوبر على دعم مطلب فرنسا.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي تصريحات ألبانيزي التي أدلت بها في اجتماع عُقد في الدوحة هذا الشهر بأنها “شائنة وغير مسؤولة”، منتقدًا إياها لتوجيه تصريحاتها ليس إلى الحكومة الإسرائيلية بل إلى إسرائيل وشعبها، وفقًا لما ذكرته الصحيفة.

على مدار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي استمرت لأكثر من عامين، كانت ألبانيزي واحدة من أكثر الأصوات الغربية انتقادًا لممارسات الدولة العبرية بحق الفلسطينيين في القطاع.

وفي نوفمبر الماضي، ذكرت ألبانيزي أن تقريرًا جديدًا للأمم المتحدة أظهر أن الهجوم الإسرائيلي على غزة، والذي دمر الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، وحتى النظام المصرفي، قد محا 69 عامًا من التنمية البشرية، مما يمثل أسوأ انهيار اقتصادي تم تسجيله على الإطلاق.