في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كشف مسئولان أمريكيان لشبكة ان بي سي أن فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتلق توجيهات واضحة بشأن الأهداف المحتملة لأي عمل عسكري ضد إيران، في وقت يجتمع فيه الطرفان في عمان لمحاولة تجنب التصعيد العسكري.
وبينما لم يستبعد ترامب إمكانية تغيير النظام في إيران، أشار المسئولان إلى أن الأهداف الدقيقة لأي عمل عسكري محتمل لا تزال غير محددة، كما أنه لا يوجد إجماع داخل الإدارة الأمريكية حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة بعد أي عملية من هذا القبيل.
وفي حديثه يوم الأربعاء، قال ترامب رداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على المرشد الإيراني أن يشعر بالقلق: “أعتقد أنه ينبغي أن يكون قلقًا للغاية، نعم”، لكنه لم يوضح علنًا هدفه الدقيق في إيران، بما في ذلك ما إذا كان يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه أو إجباره على قبول قيود على برامجه النووية والصاروخية
لا يفوتك..
أقوى سفن بالعالم قريبة منك.. تهديد جديد من ترامب لـ خامنئي.. اعرف السبب
وفي رد على سؤال حول سعي ترامب لإجراء مفاوضات مع إيران بينما لا يزال يدرس الخيارات العسكرية، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي بأن القائد الأعلى للقوات المسلحة لديه خيارات متعددة لمعالجة هذه القضايا، وهو بحكمة لا يكشفها لوسائل الإعلام.
كما أشار ترامب إلى أنه علم باحتمالية محاولة إيران إعادة بناء برنامجها النووي بعد أن دمر الجيش الأمريكي ثلاثة من مواقعها النووية في يونيو، حيث قال: “كانوا يفكرون في إنشاء موقع جديد في منطقة أخرى من البلاد، علمنا بالأمر، فقلت لهم: إذا فعلتم ذلك، فسوف ننتقم منكم شر انتقام”
لطالما استبعدت إيران أي مفاوضات تتجاوز برنامجها النووي الذي تصر على أنه لأغراض سلمية، ورفضت فرض قيود على ترسانتها من الصواريخ الباليستية أو دعمها لحلفائها في المنطقة، مما أثار تساؤلات حول ما سيسعى ترامب لتحقيقه بالعمل العسكري في حال فشلت المفاوضات، سواء باستهداف المواقع النووية أو شن هجوم أوسع نطاقًا.
ويواصل الجيش الأمريكي إرسال طائرات وأنظمة دفاع جوي إلى الشرق الأوسط، بينما تقترب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وسفنها المرافقة من أن تصبح على مرمى الضرب من طهران، ومع ذلك، يصر المسؤولون الأمريكيون على أن تدفق هذه القوات يأتي استجابة للتوترات المستمرة في المنطقة وليس جزءًا من خطة لمهمة محددة.
ويستخدم التهديد العسكري الأمريكي، بما في ذلك إمكانية إزاحة القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية العليا، كورقة ضغط في الوقت الحالي بينما يواصل ترامب مساعيه الدبلوماسية، ومع عدم وضوح ما سيقرره ترامب في النهاية، فقد أوضح رغبته في أن يكون العمل العسكري سريعًا وحاسمًا إذا قرر شن ضربات، وفقًا لمسئولين.

