قال مفتي عام المملكة الدكتور أحمد الحسنات إن دائرة الإفتاء تعتمد منهجية واضحة لإثبات بدايات الأشهر القمرية تجمع بين النصوص الشرعية والحقائق العلمية الفلكية حيث إن قرار إثبات الهلال في الأردن يعد قرارًا شرعيًا بحتًا ولا يخضع لأي اعتبارات أخرى.
ودعا خلال رعايته لندوة نظمها المركز الجغرافي الملكي بعنوان “هلال شهر رمضان المبارك بين الشريعة والفلك” إلى توحيد الجهود العلمية والشرعية في العالم الإسلامي مما يسهم في تقليل الخلاف وتعزيز وحدة المسلمين في عباداتهم.
وأوضح أن إعلان بداية كل شهر قمري يأتي بعد دراسة دقيقة لظروف التولد والمكث وإمكان الرؤية مشيرًا إلى معايير دائرة الإفتاء في إثبات الهلال والتي تتضمن أن يكون الهلال قد تولد قبل غروب شمس يوم التحري وأن يغيب بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين مع توافر الشروط الفلكية التي تفيد بإمكان الرؤية من حيث مدة المكث والارتفاع والاستطالة وشدة الإضاءة كما يجب أن تثبت الرؤية فعليًا سواء بالعين المجردة أو بالوسائل الحديثة في الأردن أو في بلد يشترك معه في جزء من الليل.
وأشار إلى أن الأردن يلتزم بمعاييره المعلنة موضحًا أن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية الذي يضم 11 عضوًا من كبار العلماء هو صاحب القرار النهائي بعد الاطلاع على تقارير اللجان الفرعية ونتائج الرصد والحسابات الفلكية.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن مدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني العميد المهندس معمر كامل حدادين أكد الدكتور عمار السكجي حرص المركز على مواصلة جهوده في تحري ورصد هلال شهر رمضان من خلال كوادره المتخصصة وأجهزته الحديثة بالتنسيق المستمر مع دائرة الإفتاء العام والجهات المختصة مما يعزز دقة القرار الشرعي وطمأنينة المجتمع.
وتأتي الندوة التي نظمها المركز بالتعاون مع الجمعية الفلكية الأردنية ودائرة الأرصاد الجوية ومعهد علوم الفضاء والفلك في إطار الدور العلمي والوطني الذي يضطلع به المركز في رصد الأهلة وتسخير إمكاناته العلمية والفلكية الدقيقة لدعم القرار الشرعي وتعزيز التكامل بين المرجعية الدينية والمؤسسات العلمية في المملكة.
بدورهم عرض المشاركون في الندوة الأحكام الشرعية المتعلقة بشهر رمضان ومعطيات الرصد الفلكي ودور الأرصاد الجوية والتصوير الفلكي في دعم عملية التحري بالمعلومة العلمية الموثوقة.

