أكد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان “عرفات جمال” أن عودة 5.4 مليون أفغاني إلى بلادهم حتى الآن تعمق الأوضاع الإنسانية المتردية في البلاد مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها أفغانستان في ظل تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالنساء والفتيات، بالإضافة إلى اقتصاد هش وكوارث طبيعية متكررة.

وأوضح جمال أن سرعة العودة وحجمها يزيدان من حدة الأزمة الإنسانية، مشيرا إلى أن فصل الشتاء القاسي ودرجات الحرارة المتجمدة تسهمان في تفاقم الأوضاع، حيث أظهر آخر استطلاع لمفوضية شؤون اللاجئين أن أكثر من نصف العائدين تمكنوا من إيجاد عمل، بينما تنخفض هذه النسبة بالنسبة للنساء إلى أقل من ربع العائدات.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن هناك بصيص أمل، حيث لاحظت المفوضية تحسنا في الوضع الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، حيث يتمتع العائدون في عام 2025 بمستويات تعليمية أعلى ومشاركة أكبر في سوق العمل، مما قد يساهم في تحسين ظروفهم المعيشية.

وأكد جمال أن المفوضية تمتلك القدرة والخبرة اللازمة لتقديم المساعدة التي تحتاجها المجتمعات المحلية، بما في ذلك خدمات الحماية والإسكان ودعم سبل العيش، خصوصا للنساء، مما يعكس التزامها بمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة.

وحذر من أن الوضع الإنساني المتردي والتزايد السكاني السريع يتطلبان دعما إضافيا في عام 2026 لتوسيع نطاق المساعدة والاستثمار في إعادة الإدماج، مما يتيح للناس فرصة إعادة بناء حياتهم بكرامة وأمل واستقرار.

وأكد “عرفات جمال” أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لعام 2026 لدعم النازحين والعائدين في جميع أنحاء أفغانستان، لكن نسبة التمويل المقدم لاستجابتها الحالية لا تتجاوز 8%.