دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإسرائيلية إلى الإلغاء الفوري للقانون التمييزي الذي يفرض عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين والذي أقره الكنيست يوم الاثنين حيث شدد على أن هذا القانون يتعارض مع الالتزامات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة أشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن الأمم المتحدة تعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف مؤكدا أن تطبيق هذا القانون الجديد سيشكل انتهاكا لحظر القانون الدولي للعقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة.

وأضاف أن هذا القانون يعمق انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصري والأبارتهايد حيث سيطبق حصرا على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وداخل إسرائيل الذين غالبا ما تتم إدانتهم في أعقاب محاكمات غير عادلة.

وكان تورك قد حث السلطات الإسرائيلية على إسقاط خطط طرح التشريع الجديد حيث قال إن سلسلة المقترحات المعروضة أمام الكنيست الإسرائيلي لخفض معيار استخدام عقوبة الإعدام تثير مخاوف خطيرة تتعلق بالتمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح أن التغييرات المقترحة تشمل أحكاما تتعلق بأفعال “الإرهاب أو العنصرية أو العداء تجاه الجمهور” وهي مصطلحات صيغت على نحو غامض وفضفاض للغاية.

جدير بالذكر أنه بموجب القانون الإسرائيلي الجديد سيتم تعديل القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة وإلزام المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام الإلزامية في جميع حالات الإدانة بالقتل العمد في الضفة الغربية.

وعلاوة على ذلك سيتم تعديل قانون العقوبات الإسرائيلي وإدخال عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد للإسرائيليين في سياق ما يُعرف بـ”أعمال إرهابية” كما سيكون من شأن هذه التشريعات تطبيق عقوبة الإعدام بأثر رجعي على أشخاص أدينوا بجرائم قتل مرتبطة بالهجمات المروعة التي وقعت في 7 أكتوبر 2023 في انتهاك لمبدأ الشرعية المنصوص عليه في القانون الدولي.