يعتبر الفنتانيل من أبرز التهديدات العابرة للحدود التي تواجه البشرية في العصر الحديث، حيث إن مقتل إل منتشو، زعيم كارتل خاليسكو جيل جديد، يمثل تحولًا كبيرًا في ديناميات تجارة المخدرات، إذ يمتد تأثيره من مختبرات المكسيك إلى الشباب في قارات متعددة، مما يثير قلقًا دوليًا بشأن الأمن والصحة العامة.

مقال إل منتشو تحدي الأمن العالمي

ووفقًا لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية، فإن الفنتانيل يعد أكثر من مجرد مخدر، فهو يُعتبر «سلاح كيميائي» بجرعات صغيرة قادرة على إحداث وفيات جماعية، وقد أثار غياب منتشو قلق المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة والإنتربول، حيث انتهت السيطرة المركزية التي كان يفرضها على جودة وتوزيع هذا السم، مما يثير مخاوف من ظهور تجار جدد ومجموعات منشقة تفتقر إلى المعايير، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات بسبب الجرعات الزائدة إلى مستويات غير مسبوقة.

تحالفات الظلام واهتزاز الموانئ

وأوضحت الصحيفة أن منتشو كان يدير شبكة معقدة من المقايضة الدولية، حيث كان يستبدل المواد الكيميائية الآسيوية بالمنتجات المكسيكية الجاهزة، ثم يوزعها عبر موانئ عالمية، ومع فوضى مقتله، يتوقع الخبراء أن تندلع حرب موانئ عالمية بين عصابات المافيا الدولية للسيطرة على خطوط إمداد الفنتانيل المتبقية، مما يهدد أمن الملاحة والتجارة في ممرات حيوية ويضع أجهزة مكافحة المخدرات في حالة استنفار قصوى.

ورصة «الذهب الأسود» تهتز:

لم تقتصر تجارة إل منتشو على المخدرات، بل امتد نفوذه إلى مجالات القرصنة الإلكترونية والاتجار بالبشر وغسل الأموال عبر العملات الرقمية، والعالم الآن يراقب مصير المليارات الموزعة في بنوك وهمية وحسابات مشفرة، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تبخر هذه الأموال وتأثيرها على الأزمات الاقتصادية في مناطق نفوذه، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى محاولات «استحواذ عدوانية» من عصابات دولية منافسة.