بعد إعلان مقتل «إل منتشو» في المكسيك، تحولت الأنظار إلى جثته في جبال «تابالبا»، فيما تركزت المخاوف في واشنطن على مستقبل كارتل «خاليسكو جيل جديد» (CJNG) والفراغ القيادي الذي قد يؤدي إلى صراع داخلي، حيث تتساءل أجهزة الاستخبارات الأمريكية عن الشخص الذي سيتولى القيادة في ظل مخاوف من ظهور زعيم أكثر عنفاً وتطرفاً مما كان عليه سلفه.

لماذا ترتعد واشنطن؟

وحسب تقرير لصحيفة الصول دى ميخيكو، فإن القلق الأمريكي نابع من أن الكارتل ليس مجرد عصابة بل «آلة حرب» عابرة للحدود، حيث تخشى إدارة مكافحة المخدرات (DEA) من صعود «إل جاردو»، المعروف بأودياس فلوريس سيلفا، الذي يجمع بين الدهاء المالي والوحشية العسكرية، مما يزيد من مخاوف واشنطن من أن أي صراع على السلطة داخل الكارتل قد يؤدي إلى «موجة تسونامي» من العنف عبر الحدود، بالإضافة إلى إمكانية زيادة تدفق مخدر «الفنتانيل» القاتل لتمويل الحروب القادمة.

المرشحون فوق صفيح ساخن

على طاولة المفاوضات السرية، يبرز اسم «إل جوبيتو»، القائد الميداني الذي يسيطر على «النخبة المسلحة»، وقد يرى في غياب «إل منتشو» فرصة لتحويل الكارتل إلى «ميليشيا إرهابية» صريحة، وفي المقابل، تظهر زوجته الأسيرة «روزاليندا» التي تدير شؤون المال من خلف القضبان، محاولًة الحفاظ على «وحدة الإمبراطورية» ومنع تفتتها أمام أطماع كارتل «سينالوا» المنافس الذي يتربص بالفرصة المناسبة للانقضاض.

سيناريو «الأرض المحروقة»

تتوقع التقارير دخول المكسيك مرحلة «حرب الوراثة»، وهي المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الكارتيلات، حيث تخشى واشنطن من أن يؤدي هذا الصراع إلى «فوضى شاملة» في أمريكا اللاتينية، مما قد يضطرها لاتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية استثنائية لحماية حدودها الجنوبية من تداعيات الانفجار الكبير الذي خلفه رحيل «سيد الديوك»
.