استفاق حي لاس أوركيدياس شمال مدينة جواياكيل في الإكوادور على وقع مجزرة وحشية شهدها متنزه عام قرب إحدى المدارس، حيث أسفرت الحادثة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، مما يعكس تصاعد العنف في المدينة ويثير القلق بشأن الأمن العام.
تفاصيل الهجوم
وفقًا لشهود عيان، وقع الهجوم قبيل منتصف الليل عندما اقتحمت سيارة تقل مجموعة من المسلحين محيط المتنزه وأطلقوا وابلًا كثيفًا من الرصاص تجاوز الـ 50 طلقة باتجاه مجموعة من الشبان المحليين، حيث تناثرت جثث الضحايا في أرجاء المكان بينما ترك اثنان يصارعان الموت وسط ذهول السكان، وفقًا لصحيفة التيمبو.
انتقادات لاذعة للسلطات
لم تكن الجريمة هي الصدمة الوحيدة، إذ سادت حالة من الغضب بين الأهالي بسبب تأخر وصول الإسعاف، حيث أفاد السكان بأن سيارة الإسعاف الأولى وصلت بعد ساعة كاملة من بلاغ الاستغاثة، بينما ظل الجريح الثاني ينزف لفترة طويلة قبل وصول سيارة ثانية قرابة الساعة الواحدة صباحًا.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان استياءهم من تعامل الشرطة، حيث قال أحد المقربين من الضحايا: كانت الشرطة تطلب من الأهالي نقل الجرحى بسياراتهم الخاصة بذريعة عدم قدرتهم على فعل شيء، لقد وصل الاستهتار حداً لا يطاق، يخافون من المجرمين ويظهرون قوتهم على المواطنين فقط
التحقيقات والغموض
رغم تداول أنباء غير رسمية عن اعتقال المشتبه بهم، إلا أن قيادة الشرطة في منطقة باسكواليس لم تصدر أي بيان رسمي حتى الآن لتأكيد الاعتقالات أو كشف دوافع المذبحة، وفي صباح اليوم التالي، رصدت عدسات الكاميرات بقع الدماء وفوارغ الرصاص التي لا تزال تملأ المكان بجوار المدرسة، مما يعكس حجم الفوضى الأمنية.
تأتي هذه المذبحة لتزيد من جراح جواياكيل التي شهدت في نفس الليلة حوادث أخرى، منها إطلاق نار على عسكريين سابقين ومجزرة ثانية في منطقة جواسمو، مما يضع سياسات الأمن القومي في الإكوادور تحت مجهر المساءلة الشعبية.

