أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بوقوع هجوم عنيف نفذه مسلحو داعش في شمال سوريا، حيث أسفر عن مقتل أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة، مما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في أنشطة التنظيم المتطرف ضد القوات الحكومية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، ويأتي هذا الهجوم في وقت حساس يشهد فيه الوضع الأمني توترات متزايدة.

وذكرت سانا أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش تقع إلى الغرب من مدينة الرقة، ويأتي هذا التصعيد بعد يومين من إعلان داعش عن بدء “مرحلة جديدة من العمليات” ضد الحكومة، حيث يعكس ذلك استراتيجية جديدة للتنظيم في مواجهة القوات الشرعية.

حتى الآن، لم يعلن داعش مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، لكنه كان قد تبنى في وقت سابق هجومين استهدفا عناصر من الجيش السوري في شمال وشرق البلاد، مما أدى إلى مقتل جندي ومدني، مما يبرز استمرار التهديدات التي تواجهها القوات الحكومية.

وأكدت سانا أن القوات الحكومية تمكنت من إحباط هجوم الاثنين، حيث قتلت أحد المسلحين، ونقلت عن مصدر أمني أن تنظيم داعش يقف وراء العملية، مما يعكس الأبعاد الأمنية المتزايدة لهذا الصراع.

في سياق منفصل، أفادت الوكالة صباح الثلاثاء بمقتل جندي في هجوم شنه مسلحون مجهولون على مقر للجيش في محيط مدينة الميادين بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، الذي وقع في المدينة ذاتها التي شهدت عملية نسبت إلى التنظيم هذا الأسبوع.

تتزامن هذه الأحداث مع انضمام الحكومة السورية العام الماضي إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش، مما يبرز الأبعاد الدولية للصراع في المنطقة.

وفي يناير الماضي، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على الرقة من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إلى جانب استعادة مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، مما يعكس تغيرات جذرية في المشهد العسكري.

في هذا السياق، أفادت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية بأن القوات الأميركية بدأت، يوم الاثنين، عملية انسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق سوريا، وذلك في إطار انسحاب أوسع للقوات الأميركية المنتشرة في البلاد منذ عقد لمحاربة داعش.