تشهد أوروبا في الآونة الأخيرة تغيرات مناخية ملحوظة مع اقتراب فصل الربيع، حيث تواجه الدول الأوروبية موجة قوية من حبوب اللقاح التي تستمر لفترات أطول من المعتاد مما يضع الملايين من الأشخاص في مواجهة أعراض الحساسية المزعجة بشكل متكرر.

موسم حبوب اللقاح

في العديد من المدن الأوروبية، يبدأ موسم حبوب اللقاح في وقت مبكر عن المعتاد، حيث تبدأ الأشجار مثل البتولا والقيقب في إطلاق حبوبها مبكراً، تليها الأعشاب خلال فصل الصيف، وتعتبر هذه الحبوب الخفيفة التي تنقلها الرياح محفزاً لردود فعل مناعية لدى كثير من الأشخاص، مما يؤدي إلى سيلان الأنف والعطس ودموع العيون، بالإضافة إلى مشكلات في النوم والراحة اليومية وفقاً لما ذكرته صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.

تشير تقديرات خبراء الصحة إلى أن حوالي 40% من سكان أوروبا يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح، وتكون هذه النسبة أعلى بشكل ملحوظ في المناطق الحضرية نتيجة للتلوث وتغير نمط الحياة.

كما لوحظ أن مواسم حبوب اللقاح أصبحت أطول وأكثر كثافة، وهو ما يُعزى جزئياً إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مما يحفز النباتات على إنتاج كميات أكبر من حبوب اللقاح.

ومن أهم الخطوات التي يمكن أن يتبعها الأوروبيون لتقليل تأثير هذه الحساسية:

– إبقاء النوافذ مغلقة خلال الأيام التي ترتفع فيها مستويات حبوب اللقاح، وفتحها في الصباح الباكر أو المساء عندما تكون الكميات أقل.

– الاستحمام وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل للحد من دخول حبوب اللقاح إلى الداخل.

– ارتداء نظارات شمسية أو العدسات المناسبة عند الخروج لتقليل تلامس الحبوب مع العينين.

– تجنب تعليق الملابس في الهواء الطلق لأنها تمتص الحبوب بسهولة.

كما يمكن أن يساعد الاقتراب من المناطق الساحلية أو الأماكن ذات النسيم البحري في تقليل التعرض لحبوب اللقاح، حيث تكون مستوياتها أقل مقارنة بالمناطق التي تحتوي على نباتات كثيرة.

في الوقت الذي قد لا تتأثر جميع الفئات بالحساسية بنفس الدرجة، إلا أن التوعية والإجراءات البسيطة يمكن أن تحسن جودة الحياة بشكل كبير خلال موسم حبوب اللقاح الممتد.