أعلن بيتر ماندلسون استقالته من عضوية حزب العمال في خطوة تأتي بعد الكشف عن مزيد من المعلومات المتعلقة بعلاقته بجيفري إبستين، مما أثار تساؤلات حول تأثير هذه القضية على الحزب وأعضائه، حيث أُقيل ماندلسون من منصبه كسفير للولايات المتحدة العام الماضي بسبب هذه الصلات، وقد ظهرت تفاصيل جديدة في وثائق وزارة العدل الأمريكية التي نُشرت مؤخرًا، مما زاد من الضغوط عليه.
ووفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن اسم ماندلسون قد ارتبط مجددًا بإبستين في وثائق تتعلق بالمجرم الجنسي المدان، مما دفعه إلى اتخاذ قرار الاستقالة لتفادي المزيد من الإحراج للحزب.
استقالة وأسف
أكد ماندلسون أنه أبلغ الأمينة العامة لحزب العمال، هولي ريدلي، باستقالته مساء الأحد، مشيرًا إلى أنه يشعر بالأسف حيال ارتباط اسمه بالضجة المحيطة بإبستين، حيث قال في رسالته: «هناك ادعاءات أعتقد أنها كاذبة، ولا أملك أي سجل أو أتذكرها، وهي تستدعي مني التحقيق، ولا أرغب في التسبب بمزيد من الإحراج لحزب العمال، ولذلك أتنحى عن عضويتي في الحزب»
كما أضاف ماندلسون: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأكرر اعتذاري للنساء والفتيات اللواتي كان ينبغي الاستماع إلى أصواتهن منذ زمن طويل، لقد كرست حياتي لقيم حزب العمال ونجاحه، وأعتقد أنني باتخاذي هذا القرار، أتصرف بما يخدم مصالحه على أكمل وجه»
في المقابل، دعا متحدث باسم حزب المحافظين إلى إجراء تحقيق مستقل في تعيين ماندلسون سفيرًا، مؤكدًا أن الحزب افتقر إلى الشجاعة للتصرف حيال هذه القضية، حيث قال: «سقط اللورد ماندلسون في فضيحة مدوية، ومع ذلك، افتقر كير ستارمر إلى الشجاعة لاتخاذ أي إجراء، فسمح له بالاستقالة بدلاً من طرده»
وأضاف المتحدث: «يجب الآن إجراء تحقيق مستقل شامل ودقيق بالنظر إلى افتقار رئيس الوزراء للحكمة وتواطؤ جهازه في داونينغ ستريت»
وفي وقت سابق، صرّح وزير حكومي بأن ماندلسون يجب أن يدلي بشهادته أمام الكونجرس الأمريكي بشأن صلاته بإبستين، حيث أظهرت الوثائق أن إبستين أرسل 75 ألف دولار إلى النائب العمالي آنذاك.
علاقة وطيدة بين إبستين واللورد ماندلسون
تُظهر الرسائل الإلكترونية والوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية تفاصيل جديدة حول العلاقة بين إبستين وماندلسون، حيث تشير كشوفات الحسابات المصرفية إلى ثلاث دفعات منفصلة بقيمة 25,000 دولار أمريكي، مُرسلة من حسابات إبستين المصرفية، ويُشير فيها إلى وزير الأعمال البريطاني السابق.
وعند التواصل معه بشأن هذه الكشوفات، قال ماندلسون: «ليس لدي أي سجل، ولا أتذكر استلام هذه المبالغ، ولا أعرف ما إذا كانت الوثائق أصلية»، مؤكدًا أنه يندم على تصديقه لإبستين واستمراره في التعامل معه، حيث أضاف: «أندم بشدة على ذلك، وأعتذر بلا لبس للنساء والفتيات اللواتي عانين»

