وافق مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، على 99 مادة من مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025 خلال جلسة تشريعية عُقدت يوم الاثنين برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وبحضور أعضاء من الفريق الحكومي حيث تم مناقشة جميع مواد المشروع وعددها 101 في ثلاث جلسات متتالية.
كما رجح مصدر نيابي أن يتم مناقشة معدل قانون الضمان الاجتماعي في قراءة أولى بجلسة الأربعاء المقبل.
وكان مجلس الوزراء قد وافق في 5 تشرين الثاني الماضي على مشروع قانون عقود التأمين الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين بالإضافة إلى حماية حقوق المؤمّن له من خلال إلزام شركات التأمين بالرد على الطلبات خلال عشرة أيام فقط ومنع فرض شروط مُجحفة أو مُبهمة.
ويعزز هذا المشروع من تحفيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني عبر توفير بيئة تشريعية متطورة كما يهدف إلى التصدي لظواهر سلبية مثل شراء “الكروكات” وتجريمها قانونياً وفرض عقوبات واضحة.
ويعزز مشروع القانون الثقة في قطاع التأمين ويحقق مبدأ التعويض العادل الذي يحمي حقوق جميع الأطراف كما يضمن أن تكون شروط العقود واضحة وبسيطة وتُفسر لصالح المؤمّن له عند وجود أي غموض.
كما يؤكد المشروع على الحق في التعويض العادل بما يُعادل الخسارة الفعلية وبحد أقصى مبلغ التأمين المُتفق عليه ويمنع فرض شروط مُبهمة أو مُجحفة تؤدي إلى حرمان المواطن من التعويض.
ويعمل مشروع “عقود التأمين” على إرساء قواعد واضحة تُنظم مراحل العملية التأمينية بدءًا من تقديم طلب التأمين وانتهاءً بإبرام العقد وتنفيذه حيث يؤكد على إبراز الشروط والأحكام العامة والخاصة والتغطيات والاستثناءات والبيانات الواجب توافرها في عقد التأمين كحد أدنى مثل المصلحة المؤمن عليها وطبيعة المخاطر المؤمن منها أو ضدها ومبلغ التأمين وقسطه وتاريخ إبرام العقد وتاريخ سريانه ووقته ومدته.
وبموجب مشروع القانون يتم وضع أحكام قانونية تُراعي خصوصية عقد التأمين بشكل عام وخصوصية بعض أنواعه بشكل خاص كعقد التأمين على الأشخاص أو الأموال أو على الحياة أو من الحريق والأضرار الأخرى للممتلكات وعقد التأمين الطبي وعقد التأمين البحري وعقد إعادة التأمين.
كما يُحدد مشروع “عقود التأمين” الالتزامات المترتبة على طرفي عقد التأمين ويوضح الأحكام القانونية المترتبة على إنهائه بناءً على أسباب مُبررة قبل انقضاء مدته وما يترتب على ذلك من التزامات على المؤمّن والمؤمّن له.
ويحدد أيضاً مدة التقادم المانع من سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين والحالات التي ينقطع فيها هذا التقادم والتاريخ الذي ينشأ الحق فيه للمؤمّن وللغير في إقامة الدعاوى.

