في وقت يشهد توترات متزايدة في منطقة الشرق الأوسط، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رأيه في زعيم المعارضة الإيرانية محمد رضا بهلوي، مشيراً إلى أنه يبدو لطيفاً لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرته على حشد الدعم اللازم داخل إيران لتولي السلطة، حيث قال: “لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده.. لم نصل إلى تلك المرحلة بعد”، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأحداث في إيران ودور بهلوي في تلك المرحلة
محمد رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق، دعا المحتجين في إيران إلى النزول إلى الشوارع مجدداً، حيث كتب على منصات التواصل الاجتماعي: “أنا فخورٌ بكل واحدٍ منكم ممن خرجوا إلى شوارع إيران، لقد رأيتم كيف أجبرت الحشود الغفيرة قوات القمع على التراجع”، كما أضاف: “أما أنتم الذين كنتم مترددين، فانضموا إلى إخوانكم في الوطن الجمعة وزيدوا من أعدادكم حتى يقلّ قمع النظام أكثر”، داعياً قادة الميدان إلى محاولة ربط مسارات الحشود المختلفة وتوسيعها، مؤكداً ثقته في أن النصر سيكون حليفهم رغم انقطاع الإنترنت والاتصالات
من هو محمد رضا بهلوي ؟
وُلد رضا بهلوي في طهران، إيران، في 31 أكتوبر 1960، ولياً للعهد للراحل محمد رضا شاه والإمبراطورة فرح بهلوي، حيث عُيّن ولياً للعهد رسمياً عام 1967 بالتزامن مع تتويج والده.
وهو الابن الأكبر للشاه محمد رضا شاه بهلوي الذي أُطيح به في ثورة 1979 الإيرانية، نشأ منذ ولادته كخليفة لعرش إيران، وكان يتلقى تدريباً على الطيران المقاتل في الولايات المتحدة عندما أطاحت ثورة 1979 بالنظام الملكي لوالده.
أكمل رضا بهلوي برنامج التدريب في سلاح الجو الأمريكي، وخلال سنوات منفاه الأولى، واصل تعليمه العالي وحصل على شهادة في العلوم السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا.
عام 1978، غادر إيران وهو في السابعة عشرة من عمره، متوجهاً إلى قاعدة ريس الجوية في لوبوك، تكساس، للتدريب على قيادة الطائرات المقاتلة النفاثة التابعة لسلاح الجو الأمريكي، لكن خلال تلك الفترة، اضطربت الأوضاع في إيران، ما دفع العائلة الحاكمة إلى المغادرة في يناير 1979، ولم يعد بهلوي إلى إيران منذ ذلك الحين.
ويعيش رضا بهلوي في المنفى منذ عام 1979، تزوج من ياسمين اعتماد أميني في 12 يونيو 1986، ولهما ثلاث بنات: نور بهلوي (مواليد 3 أبريل 1992)، وإيمان بهلوي (مواليد 12 سبتمبر 1993)، وفرح بهلوي (مواليد 17 يناير 2004)
رد علي خامنئي على ترامب
دعا المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الإيرانيين إلى الحفاظ على وحدتهم، مؤكداً أن “يد أمريكا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الـ12 يوماً التي شنتها على إيران، وهناك مثيرون للشغب يريدون إرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخريب الممتلكات العامة في بلادهم”.
وقال في كلمة له الأسبوع الماضي: “أدعو الشعب الإيراني إلى توحيد كل صفوفه من أجل الانتصار على الأعداء، والجميع يعلم أن إيران لن تتراجع عن مبادئها، وهذا الرجل الذي يدعي أنه أب للشعب الإيراني سوف يسقط سقوطاً مريعاً” دون أن يحدد هوية المقصود
هل تشن أمريكا ضربة ضد إيران؟
أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية وعربية مطلعة، أمس الخميس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرجأ اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، في وقت يواصل البيت الأبيض مشاورات داخلية ومع حلفائه حول توقيت أي عملية محتملة، وما إذا كانت ستؤدي إلى “زعزعة استقرار النظام الإيراني”.
وبحسب 5 مصادر مطلعة تحدثت لـ”أكسيوس”، فإن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة، غير أن قرار ترامب التريث كشف عن حالة من عدم اليقين داخل الإدارة الأمريكية وبين الحلفاء، بشأن مخاطر توجيه ضربة تعاقب إيران، لكنها قد تفتح الباب أمام رد واسع النطاق.
ومع إتاحة ترامب مزيداً من الوقت لدراسة الخيارات الدبلوماسية، بدأت القوات الأمريكية إجلاء عناصرها من قواعد في الشرق الأوسط، بالتوازي مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، من بينها حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية.

